فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 2690

ج / 6 ص -272- فرض صدقه وعلى فرض كذبه لأنه مع الصدق قد استوفى منها ما يوجب استحقاقها له وعلى فرض كذبه كذلك مع كونه قد ظلمها برميها بما رماها به وهذا مجمع عليه في المدخولة .

وأما في غيرها فذهب الجمهور إلى أنها تستحق النصف كغيرها من المطلقات قبل الدخول وقال حماد والحكم وأبو الزناد: أنها تستحقه جميعه .

وقال الزهري ومالك: لا شيء لها .

قوله:"فطلقها"قد تقدم الكلام عليه .

قوله:"لا يجتمعان أبدًا"فيه دليل على تأبيد الفرقة . وإليه ذهب الجمهور وروي عن أبي حنيفة ومحمد أن اللعان لا يقتضي التحريم المؤبد لأنه طلاق زوجة مدخولة بغير عوض لم ينو به التثليث فيكون كالرجعي . ولكن المروي عن أبي حنيفة أنها إنما تحل له إذا أكذب نفسه لا إذا لم يكذب نفسه فإنه يوافق الجمهور كما ذكره صاحب الهدى عنه . وعن محمد وسعيد بن المسيب والأدلة الصحيحة الصريحة قاضية بالتحريم المؤبد وكذلك أقوال الصحابة وهو الذي يقتضيه حكم اللعان ولا يقتضي سواه فإن لعنة اللّه وغضبه قد حلت بأحدهما لا محالة وقد وقع الخلاف هل اللعان فسخ أو طلاق فذهب الجمهور إلى أنه فسخ وذهب أبو حنيفة ورواية عن محمد إلى أنه طلاق .

باب إيجاب الحد بقذف الزوج وأن اللعان يسقطه

1 -عن ابن عباس:"أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بشريك بن سحماء فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم:"البينة أو حد في ظهرك فقال: يا رسول اللّه إذا رأى أحدنا على امرأته رجل ينطلق يلتمس البينة فجعل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول: البينة وإلا حد في ظهرك فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق ولينزلن اللّه ما يبرئ ظهري من الحد فنزل جبريل وأنزل عليه {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} فقرأ حتى بلغ {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ } فانصرف النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فأرسل إليهما فجاء هلال فشهد والنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول: إن اللّه يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ثم قامت فشهدت فلما كان عند الخامسة وقفوها فقالوا إنها موجبة فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع ثم قالت لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: انظروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الآليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء فجاءت به كذلك فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: لولا ما مضى من كتاب اللّه لكان لي ولها شأن". رواه الجماعة إلا مسلمًا والنسائي ."

قوله:"البينة أو حد في ظهرك"فيه دليل على أن الزوج إذا قذف امرأته بالزنا وعجز عن إقامة البينة وجب عليه حد القاذف وإذا وقع اللعان سقط وهو قول الجمهور . وذهب أبو حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت