فهرس الكتاب
ج / 6 ص -273- وأصحابه إلى أن اللازم بقذف الزوج إنما هو اللعان فقط ولا يلزمه الحد والحديث وما في معناه حجة عليه .
قوله:"فنزل جبريل"الخ فيه التصريح بأن الآية نزلت في شأن هلال وقد تقدم الخلاف في ذلك .
قوله:"إن اللّه يعلم"الخ فيه مشروعية تقديم الوعظ للزوجين قبل اللعان كما يدل على ذلك قوله:"ثم قامت"فإن ترتيب القيام على ذلك مشعر بما ذكرنا وقد تقدم الإشارة إلى الخلاف .
قوله:"وقفوها"أي أشاروا عليها بأن ترجع وأمروها بالوقف عن تمام اللعان حتى ينظروا في أمرها فتلكأت وكادت أن تعترف ولكنها لم ترض بفضيحة قومها فاقتحمت وأقدمت على الأمر المخوف الموجب للعذاب الآجل مخافة من العار لأنه يلزم قومها من إقرارها العار بزناها ولم يردعها عن ذلك العذاب العاجل وهو حد الزنا .
وفي هذا دليل على أن مجرد التلكيء من أحد الزوجين والتكلم بما يدل على صدق الآخر دلالة ظنية لا يعمل به بل المعتبر هو التصريح من أحدهما بصدق الآخر والاعتراف المحقق بالكذب إن كان الزوج أو الوقوع في المعصية إن كانت المرأة .
قوله:"انظروها فإن جاءت به"الخ فيه دليل على أن المرأة كانت حاملًا وقت اللعان . وقد وقع في البخاري التصريح بذلك وسيأتي التصريح به أيضًا في باب ما جاء في اللعان على الحمل .
قوله:"أكحل العينين"الأكحل الذي منابت أجفانه سود كأن فيها كحلًا .
قوله:"سابغ الآليتين"بالسين المهملة وبعد الألف باء موحدة ثم غين معجمة أي عظيمهما .
قوله:"خدلج الساقين"بفتح الخاء والدال المهملة وتشديد اللام أي ممتلئ الساقين والذراعين .
قوله:"فجاءت به كذلك"في رواية للبخاري:"فجاءت به على الوجه المكروه"وفي أخرى له:"فجاءت به على النعت الذي نعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"وفي ذلك روايات أخر ستأتي .
قوله:"لولا ما مضى من كتاب اللّه"وفي رواية للبخاري:"من حكم اللّه"والمراد أن اللعان يدفع الحد عن المرأة ولولا ذلك لأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عليها الحد من أجل ذلك الشبه الظاهر الذي رميت به ويستفاد منه أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يحكم بالاجتهاد فيما لم ينزل عليه فيه وحي خاص فإذا نزل الوحيبالحكم في تلك المسألة قطع النظر وعمل بما نزل وأجرى الأمر على الظاهر ولو قامت قرينة تقتضي خلاف الظاهر .
باب من قذف زوجته برجل سماه
1 -عن أنس:"أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء وكان أخًا لبراء بن مالك لأمه وكان أول رجل لاعن في الإسلام قال: فلاعنها فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: أبصروها فإن جاءت به أبيض سبطًا قضيء العينين فهو لهلال بن أمية وإن جاءت به أكحل جعد أحمش الساقين فهو لشريك بن سحماء قال: فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعد أحمش الساقين". رواه أحمد ومسلم والنسائي . وفي رواية: