فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 2690

ج / 6 ص -281- هذا الحديث وفي بقية الألفاظ في الصحيحين وغيرهما التصريح بأن الاختصام وقع في غلام .

قوله"وقال عبد بن زمعة"الخ فيه دليل على أنه يجوز لغير الأب أن يستلحق الولد مثل استلحاق عبد بن زمعة للأخ وكذلك للوصي الاستلحاق لأنه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم ينكر على سعد الدعوى المذكورة وقد أجمع العلماء على أن للأب أن يستلحق واختلفوا في الجد .

قوله:"فرأى شبهًا بينًا بعتبة"سيأتي الكلام على العمل بالشبه والقافة قريبًا .

قوله:"يعترف سيدها أن قد ألم بها"فيه تقوية لمذهب الجمهور من أنه لا يشترط في فراش الأمة الدعوة بل يكفي مجرد ثبوت الفراش .

باب الشركاء يطؤن الأمة في طهر واحد

1 -عن زيد بن أرقم قال:"أتى أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه وهو باليمن في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد فسأل اثنين فقال: أتقران لهذا بالولد قالا: لا ثم سأل اثنين: أتقران لهذا بالولد قالا: لا . فجعل كلما سأل اثنين أتقران لهذا بالولد قالا لا فأقرع بينهم فألحق الولد بالذي أصابته القرعة وجعل عليه ثلثي الدية فذكر ذلك للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فضحك حتى بدت نواجذه". رواه الخمسة إلا الترمذي . ورواه النسائي وأبو داود موقوفًا على علي بإسناد أجود من إسناد المرفوع . وكذلك رواه الحميدي في مسنده وقال فيه:"فأغرمه ثلثي قيمة الجارية لصاحبيه". الحديث في إسناده يحيى بن عبد اللّه الكندي المعروف بالأجلج .

قال المنذري: لا يحتج بحديثه وقال في الخلاصة: وثقه يحيى بن معين والعجلي .

وقال ابن عدي: يعد في الشيعة مستقيم الحديث وضعفه النسائي قال المنذري: ورواه بعضهم مرسلا وقال النسائي: هذا صواب وقال الخطابي: وقد تكلم في إسناد حديث زيد بن أرقم انتهى .

وقد رواه أبو داود من طريقين الأولى من طريق عبد اللّه بن الخليل عن زيد بن أرقم عنه والثانية من طريق عبد خير عن زيد عنه قال المنذري: أما حديث عبد خير فرجال إسناده ثقات غير أن الصواب فيه الإرسال انتهى . وعلى هذا لم تخل كل واحدة من الطريقين من علة فالأولى فيها الأجلج والثانية معلولة بالإرسال والمراد بالإرسال ههنا الوقف كما عبر عن ذلك المصنف لا ما هو الشائع في الاصطلاح من أنه قول التابعي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . والحديث يدل على أن الابن لا يلحق بأكثر من أب واحد قاله الخطابي وقال أيضًا وفيه إثبات القرعة في إلحاق الولد انتهى .

وقد أخذ بالقرعة مطلقًا مالك والشافعي وأحمد والجمهور حكى ذلك عنهم ابن رسلان في كتاب العتق من شرح سنن أبي داود وقد ورد العمل بها في مواضع منها في إلحاق الولد ومنها في الرجل الذي أعتق ستة أعبد فجزأهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم كما في حديث عمران بن حصين عند مسلم وأبي داود والنسائي والترمذي وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت