فهرس الكتاب

الصفحة 2023 من 2690

ج / 6 ص -297- الصحيحين عن زينب بنت أم سلمة:"سمعت أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول اللّه إن ابنتي توفى عنها زوجها وقد اشتكت عينها"الحديث وقد تقدم وقد حسن إسناد حديثها المذكور في الباب الحافظ في بلوغ المرام . وحديث أسماء بنت عميس أخرجه ابن حبان وصححه وقد تقدم الكلام عليه في الباب الذي قبل هذا .

قوله:"ننهى"بضم أوله . قوله:"ولا نكتحل"قد تقدم الكلام عليه .

قوله:"ولا نتطيب"فيه تحريم الطيب على المعتدة وهو كل ما يسما طيبًا ولا خلاف في ذلك وقد استثنى صاحب البحر اللينوفر والبنفسج والعرار وعلل ذلك بأنها ليست بطيب ثم قال أما البنفسج ففيه نظر .

قوله:"ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب"بمهملتين مفتوحتين ثم ساكنة ثم موحدة وهو بالإضافة برود اليمن يعصب غزلها أي يربط ثم يصبغ ثم ينسج معصوبًا فيخرج موشى لبقاء ما عصب منه أبيض لم ينصبغ وإنما ينصبغ السدى دون اللحمة .

وقال السهيلي: إن العصب نبات لا ينبت إلا باليمن وهو غريب وأغرب منه قول الداودي إن المراد بالثوب العصب الخضرة وهي الحبرة .

قال ابن المنذر: أجمع العلماء أنه لا يجوز للحادة لبس الثياب المعصفرة ولا المصبغة إلا ما صبغ بسواد فرخص فيه مالك والشافعي لكونه لا يتخذ للزينة بل هو من لباس الحزن .

وقال الإمام يحيى: لها لبس البياض والسواد والأكهب وما بلي صبغه والخاتم والزقر والودع . وكره عروة العصب أيضًا وكره مالك غليظه قال النووي: الأصح عند أصحابنا تحريمه مطلقًا والحديث حجة عليهم . قال النووي: ورخص أصحابنا ما لا يتزين به ولو كان مصبوغًا واختلف في الحرير فالأصح عند الشافعية منعه مطلقًا مصبوغًا أو غير مصبوغ لأنه من ثياب الزينة وهي ممنوعة منها .

قال في البحر: مسألة ويحرم من اللباس المصبوغ للزينة ولو بالمغرة والحرير وما في منزلته لحسن صنعته والمطرز والمنقوش بالصبغ والحلي جميعًا .

قال في الفتح: وفي التحلي بالذهب والفضة واللؤلؤ ونحوه وجهان الأصح جوازه وفيه نظر لأنه من الزينة ويصدق عليه أيضًا اسم الحلي المنهي عنه في حديث أم سلمة المذكور .

قوله:"في نبذة"بضم النون وسكون الموحدة بعدها معجمة وهي القطعة من الشيء وتطلق على الشيء اليسير .

قوله:"من كست أظفار"بضم الكاف وسكون المهملة وبعدها مثناة فوقية وفي رواية من قسط بقاف مضمومة كما في الرواية الأخرى المذكورة وهو بالإضافة إلى أظفار وفي الرواية الأخرى من قسط أو أظفار وهو أصوب وخطأ القاضي عياض رواية الإضافة . قال النووي: القسط والأظفار نوعان معروفان من البخور وليسا من مقصود الطيب رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم لا للتطيب . وقال البخاري: القسط والكست مثل الكافور والقافور انتهى . وروي كسط بالطاء بإبدال الكاف من القاف . قال في النهاية: وقد تبدل الكاف من القاف وقد استدل بهذا على أنه يجوز للمرأة استعمال ما فيه منفعة من جنس ما منعت منه .

قوله:"ولا الممشقة"أي المصبوغة بالمشق وهو المغرة .

قوله:"يشب الوجه"بفتح أوله وضم الشين المعجمة أي يجمله . وظاهر حديث أم سلمة هذا أنه يجوز للمرأة المعتدة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت