فهرس الكتاب

الصفحة 2024 من 2690

ج / 6 ص -298- موت أن تجعل على وجهها الصبر بالليل وتنزعه بالنهار لأنه يحسن الوجه فلا يجوز فعله في الوقت الذي تظهر فيه الزينة وهو النهار ويجوز فعله بالليل لأنها لا تظهر فيه .

قوله:"ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء"فيه دليل على أنه لا يجوز للمرأة أن تمتشط بشيء من الطيب أو بما فيه زينة كالحناء ولكنها تمتشط بالسدر .

قوله:"تغلفين به رأسك"الغلاف في الأصل الغشاوة وتغليف الرأس أن يجعل عليه من الطيب أو السدر ما يشبه الغلاف . قال في القاموس: تغلف الرجل واغتلف حصل له غلاف .

قوله:"تجد"بفتح أوله وضم الجيم بعدها دال مهملة أي تقطع نخلًا لها وظاهر أذنه صلى اللّه عليه وآله وسلم لها بالخروج لجد النخل يدل على أنه يجوز لها الخروج لتلك الحاجة ولما يشابهها بالقياس .

وقد بوب النووي لهذا الحديث فقال: باب جواز خروج المعتدة البائن من منزلها في النهار للحاجة إلى ذلك ولا يجوز لغير حاجة وقد ذهب إلى ذلك علي رضي اللّه عنه وأبو حنيفة والقاسم والمنصور باللّه ويدل على اعتبار الغرض الديني أو الدنيوي تعليله صلى اللّه عليه وآله وسلم ذلك بالصدقة أو فعل الخير ولا معارضة بين هذا الحديث وبين قوله تعالى {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} الآية بل الحديث مخصص لذلك العموم المشعور به من النهي فلا يجوز الخروج إلا للحاجة لغرض من الأغراض . وذهب الثوري والليث ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم إلى أنه يجوز لها الخروج في النهار مطلقا وتمسكوا بظاهر الحديث وليس فيه ما يدل على اعتبار الحاجة وغايته اعتبار أن يكون الخروج لقربة من القرب كما يدل على ذلك آخر الحديث ومما يؤيد مطلق الجواز في النهار القياس على المتوفى عنها كما سيأتي .

قوله:"تسلبي"بفتح أوله وبعده سين مهملة مفتوحة وتشديد اللام أي البسي السلاب وهو ثوب الإحداد وقيل هو ثوب أسود تغطي به رأسها وقد قدمنا الكلام على حديث أسماء هذا وكيفية الجمع بينه وبين الأحاديث القاضية بوجوب الإحداد .

باب أين تعتد المتوفى عنها

1 -عن فريعة بنت مالك قالت:"خرج زوجي في طلب علاج له فأدركهم في طرف القدوم فقتلوه فأتاني نعيه وأنا في دار شاسعة من دور أهلي فأتيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فذكرت ذلك له فقلت إن نعي زوجي أتاني في دار شاسعة من دور أهلي ولم يدع نفقة ولا مالًا لورثته وليس المسكن له فلو تحولت إلي أهلي وأخوتي لكان أرفق لي في بعض شأني قال: تحولي فلما خرجت إلى المسجد أو إلى الحجرة دعاني أو أمر بي فدعيت فقال:"امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله"قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا قالت: وأرسل إليَّ عثمان فأخبرته فأخذ به". رواه الخمسة وصححه الترمذي ولم يذكر النسائي وابن ماجه إرسال عثمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت