فهرس الكتاب
ج / 6 ص -327- باب النفقة على الأقارب ومن يقدم منهم
1 -عن أبي هريرة قال:"قال رجل: يا رسول اللّه أي الناس أحق مني بحسن الصحبة . قال: أمك . قال: ثم من . قال: أمك . قال: ثم من . قال: أمك . قال: ثم من قال: أبوك". متفق عليه . ولمسلم في رواية:"من أبر قال: أمك".
2 -وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال:"قلت يا رسول اللّه من أبر . قال: أمك . قال: قلت ثم من . قال: أمك: قال: قلت يا رسول اللّه ثم من . قال: أمك . قال: قلت ثم من . قال: أباك ثم الأقرب فالأقرب". رواه أحمد وأبو داود والترمذي .
3 -وعن طارق المحاربي قال:"قدمت المدينة فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول: يد المعطي العليا وابدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك". رواه النسائي .
4 -وعن كليب بن منفعة عن جده:"أنه أتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال: يا رسول اللّه من أبر . قال: أمك وأباك وأختك وأخاك ومولاك الذي يلي ذاك حق واجب ورحم موصولة". رواه أبو داود .
حديث بهز بن حكيم أخرجه أيضًا الحاكم وحسنه أبو داود .
وحديث طارق المحاربي أخرجه أيضًا ابن حبان والدارقطني وصححاه .
وحديث كليب بن منفعة أورده الحافظ في التلخيص وسكت عنه وقد أخرجه البغوي وابن قانع والطبراني في الكبير والبيهقي ورجال إسناد أبي داود لا بأس بهم .
-وفي الباب - عن المقدام ابن معد يكرب عند البيهقي بإسناد حسن:"سمعت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول:"إن اللّه يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بآبائكم ثم بالأقرب فالأقرب"وأخرج البخاري في الأدب المفرد وأحمد وابن حبان والحاكم وصححاه بلفظ:"إن اللّه يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب"وأخرج الحاكم من حديث أبي رمثة بلفظ:"أمك أمك وأباك ثم أختك وأخاك ثم أدناك أدناك"."
قوله:"أمك"فيه دليل على أن الأم أحق بحسن الصحبة من الأب وأولى منه بالبر حيث لا يتسع مال الابن إلا لنفقة واحد منهما وإليه ذهب الجمهور كما حكاه القاضي عياض فإنه قال ذهب الجمهور إلى أن الأم تفضل في البر على الأبوقيل إنهما سواء وهو مروي عن مالك وبعض الشافعية . وقد حكى الحارث المحاسبي الإجماع على تفضيل الأم على الأب .
قوله:"ثم الأقرب فالأقرب"فيه دليل على وجوب نفقة الأقارب على الأقارب سواء كانوا وارثين أم لا وقد قدمنا تفصيل الخلاف في ذلك . واستدل من اعتبر الميراث بقوله تعالى {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} .
قوله:"يد المعطي العليا"هو