فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 2690

ج / 7 ص -93- والجلد مكان الرجم فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: اللّهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه فأمر به فرجم فأنزل اللّه عز وجل {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا} إلى قوله {إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} يقولون ائتوا محمدًا فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا فأنزل اللّه تبارك وتعالى {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } قال هي في الكفار كلها". رواه أحمد ومسلم وأبو داود ."

قوله:"تسخم"بسين مهملة ثم خاء معجمة قال في القاموس: السخم محركة السواد والأسخم الأسود ثم قال: وقد تسخم عليه وسخم بصدره تسخيمًا أغضبه ووجهه سوده .

قوله:"ويخزيان"بالخاء والزاء المعجمتين أي يفضحان ويشهران . قال في القاموس: خزي كرضي خزيًا بالكسر وقع في بلية وشهرة فذل بذلك وأخزاه اللّه فضحه .

قوله:"فإذا هي تلوح"يعني آية الرجم .

قوله:"فلقد رأيته يجنأ"بفتح أوله وسكون الجيم وفتح النون بعدها همزة أي ينحني . قال في القاموس: جنأ عليه كجعل وفرح جنوأ وجنأ أكب كاجنأ وجانأ وتجانأ وكفرح أشرف كاهله على صدره فهو اجنأ والمجنأ بالضم الترس لا حديد فيه انتهى . وفي هذه اللفظة روايات كثيرة هذه أصحها على ما ذكره صاحب المشارق .

قوله:"رجلا من أسلم"هو ماعز بن مالك الأسلمي .

قوله:"وامرأة هي الجهنية"ويقال لها الغامدية .

قوله:"محمم"بضم الميم الأولى وفتح الحاء المهملة وتشديد الميم الثانية مفتوحة اسم مفعول أي مسود الوجه والتحميم التسويد .

وأحاديث الباب تدل على أن حد الزنا يقام على الكافر كما يقام على المسلم . وقد حكى صاحب البحر الإجماع على أنه يجلد الحربي . وأما الرجم فذهب الشافعي وأبو يوسف والقاسمية إلى أنه يرجم المحصن من الكفار . وذهب أبو حنيفة ومحمد وزيد بن علي والناصر والإمام يحيى إلى أنه يجلد ولا يرجم قال الإمام يحيى: والذمي كالحربي في الخلاف وقال مالك: لا حد عليه .

وأما الحربي المستأمن فذهبت العترة والشافعي وأبو يوسف إلى أنه يحد وذهب مالك وأبو حنيفة ومحمد إلى أنه لا يحد وقد بالغ ابن عبد البر فنقل الاتفاق على أن شرط الإحصان الموجب للرجم هو الإسلام وتعقب بأن الشافعي وأحمد لا يشترطان ذلك ومن جملة من قال بأن الإسلام شرط ربيعة شيخ مالك وبعض الشافعية .

وأحاديث الباب تدل على أنه يحد الذمي كما يحد المسلم . والحربي والمستأمن يلحقان بالذمي بجامع الكفر وقد أجاب من اشترط الإسلام عن أحاديث الباب بأنه صلى اللّه عليه وآله وسلم إنما أمضى حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت