فهرس الكتاب
ج / 7 ص -102- باب ما يذكر في الرجوع عن الإقرار
1 -عن أبي هريرة قال:"جاء ماعز الأسلمي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال إنه قد زنى فأعرض عنه ثم جاءه من شقه الآخر فقال إنه قد زنى فأعرض عنه ثم جاءه من شقه الآخر فقال يا رسول اللّه إنه قد زنى فأمر به في الرابعة فأخرج إلى الحرة فرجم بالحجارة فلما وجد مس الحجارة فر يشتد حتى مر برجل معه لحي جمل فضربه به وضربه الناس حتى مات فذكروا ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه فر حين وجد مس الحجارة ومس الموت فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم هلا تركتموه". رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وقال حسن .
2 -وعن جابر في قصة ماعز قال:"كنت فيمن رجم الرجل إنا لما خرجنا به فرجمناه فوجد مس الحجارة صرخ بنا يا قوم ردوني إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي وأخبروني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم غير قاتلي فلم ننزع عنه حتى قتلناه فلما رجعنا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأخبرناه قال فهلا تركتموه وجئتموني به ليستثبت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم منه فأما ترك حد فلا". رواه أبو داود .
الحديث الأول قال الترمذي بعد أن قال إنه حديث حسن وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة انتهى . ورجال إسناده ثقات فإن الترمذي رواه من حديث عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة .
والحديث الثاني أخرجه أيضًا النسائي وأشار إليه الترمذي وفي إسناده محمد بن إسحاق وفيه خلاف قد تقدم الكلام عليه . وأخرج البخاري ومسلم والنسائي والترمذي من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر طرفًا منه . ولفظ أبي داود: قال ذكرت لعاصم بن عمر بن قتادة قصة ماعز بن مالك فقال حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال حدثني ذلك من قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فلا تركتموه من شئتم من رجال أسلم ممن لا أتهم قال ولا أعرف الحديث قال فجئت جابر بن عبد اللّه فقلت إن رجالا من أسلم يحدثون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز من الحجارة حين أصابته ألا تركتموه وما أعرف الحديث قال يا ابن أخي أنا أعلم الناس بهذا الحديث فذكره .
وفي الباب عن نعيم بن هزال عن أبيه عند أبي داود وفيه:"فلما رجم وجد مس الحجارة فخرج يشتد فلقيه عبد اللّه بن أنيس وقد عجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير فقتله ثم أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فذكر ذلك له فقال هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب اللّه عليه ."
قوله:"فلما وجد مس الحجارة فر يشتد حتى مر برجل"