فهرس الكتاب
ج / 7 ص -103- معه لحي جمل"الخ ظاهره هذه الرواية ورواية نعيم بن هزال أنه وقع منه الفرار حتى ضربه الرجل الذي معه لحي الجمل . وظاهر قوله في حديث جابر المذكور صرخ يا قوم الخ أنه لم يفر ووقع في حديث أبي سعيد عند مسلم والنسائي وأبي داود واللفظ له قال:"لما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم برجم ماعز بن مالك خرجنا إلى البقيع فواللّه ما أوثقناه ولا حفرنا له ولكنه قام لنا قال أبو كامل فرميناه بالعظام والمدر والخزف فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة فانتصب لما فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكت فظاهر هذه الرواية أنه إنما فر لأجل ما في ذلك المحل الذي فر إليه من الأحجار التي تقتل بلا تعذيب بخلاف المحل الذي كان فيه فإنه لم يكن فيه من الأحجار ما هو كذلك ويمكن الجمع بين هذه الروايات بأن يقال أنه فر أولًا من المكان الأول لأجل عدم الحجارة فيه إلى الحرة فلما وصل إليها ونصب نفسه ووجد مس الحجارة التي تفضي إلى الموت قال ذلك المقال وأمرهم أن يردوه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فلما لم يفعلوا هرب فلقيه الرجل الذي معه لحي الجمل فضربه به فوقع ثم رجموه حتى مات .
قوله:"هلا تركتموه"استدل به على أنه يقبل من المقر الرجوع عن الإقرار ويسقط عنه الحد وإلى ذلك ذهب أحمد والشافعية والحنفية والعترة وهو مروي عن مالك في قول له . وذهب ابن أبي ليلى والبتي وأبو ثور ورواية عن مالك وقول للشافعي أنه لا يقبل منه الرجوع عن الإقرار بعد كماله كغيره من الإقرارات .
قال الأولون: ويترك إذا هرب لعله يرجع قال في البحر: مسألة وإذا هرب المرجوم بالبينة اتبع الرجم حتى يموت لا بالإقرار لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم في ماعز:"هلا خليتموه"ولصحة الرجوع عن الإقرار ولا ضمان إذ لم يضمنهم صلى اللّه عليه وآله وسلم لاحتمال كون هربه رجوعًا أو غيره انتهى .
وذهبت المالكية إلى أن المرجوم لا يترك إذا هرب وعن أشهب إن ذكر عذرًا فقيل يترك وإلا فلا ونقله العتبي عن مالك وحكى اللخمي عنه قولين فيمن رجع إلى شبهة .
قوله:"ليستثبت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"الخ هذا من قول جابر يعني أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إنما قال كذلك لأجل الاستثبات والاستفصال فإن وجد شبهة يسقط بها الحد أسقطه لأجلها وإن لم يجد شبهة كذلك أقام عليه الحد وليس المراد أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أمرهم أن يدعوه وأن هرب المحدود من الحد من جملة المسقطات ولهذا قال:"فهلا تركتموه وجئتموني به".
باب أن الحد لا يجب بالتهم وأنه يسقط الشبهات
1 -عن ابن عباس:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لاعن بين العجلاني وامرأته فقال شداد بن الهاد هي المرأة التي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لو كنت راجمًا أحدًا بغير بينة لرجمتها قال لا تلك امرأة كانت قد أعلنت في الإسلام". متفق عليه .
2 -وعن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: لو كنت راجمًا