فهرس الكتاب

الصفحة 2167 من 2690

ج / 7 ص -105- حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه أخرجه ابن ماجه بإسناد ضعيف لأنه من طريق إبراهيم بن الفضل وهو ضعيف .

وحديث عائشة أخرجه أيضًا الحاكم والبيهقي ولكن في إسناده يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف كما قال الترمذي . وقال البخاري فيه: إنه منكر الحديث وقال النسائي: متروك انتهى . والصواب الموقوف كما في رواية وكيع قال البيهقي: رواية وكيع أقرب إلى الصواب . قال: ورواه رشدين عن عقيل عن الزهري ورشدين ضعيف .

-وفي الباب - عن علي مرفوعًا:"ادرؤوا الحدود بالشبهات"وفيه المختار بن نافع قال البخاري: وهو منكر الحديث قال: وأصح ما فيه حديث سفيان الثوري عن عاصم عن أبي وائل عن عبد اللّه بن مسعود قال:"ادرؤوا الحدود بالشبهات ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم"وروي عن عقبة بن عامر ومعاذ أيضًا موقوفًا وروي منقطعًا وموقوفًا على عمر . ورواه ابن حزم في كتاب الاتصال عن عمر موقوفًا عليه .

قال الحافظ: وإسناده صحيح ورواه ابن أبي شيبة من طريق إبراهيم النخعي عن عمر بلفظ:"لأن أخطئ في الحدود بالشبهات أحب إليّ من أن أقيمها بالشبهات"وفي مسند أبي حنيفة للحارثي من طريق مقسم عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ:"ادرؤوا الحدود بالشبهات"وما في الباب وإن كان فيه المقال المعروف فقد شذ من عضده ما ذكرناه فيصلح بعد ذلك للاحتجاج به على مشروعية درء الحدود بالشبهات المحتملة لا مطلق الشبهة وقد أخرج البيهقي وعبد الرزاق عن عمر أنه عذر رجلًا زنى في الشام وادعى الجهل بتحريم الزنا وكذا روي عنه وعن عثمان أنهما عذرا جارية زنت وهي أعجمية وادعت أنها لم تعلم التحريم .

5 -وعن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب: كان فيما أنزل اللّه آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها ورجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل واللّه ما نجد الرجم في كتاب اللّه تعالى فيضلوا بترك فريضة أنزلها اللّه تعالى والرجم في كتاب اللّه حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف". رواه الجماعة إلا النسائي ."

قوله:"آية الرجم"هي الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة وقد قدمنا الكلام على ذلك في أول كتاب الحدود وهذه المقالة وقعت من عمر لما صدر من الحج وقدم المدينة .

قوله:"فأخشى إن طال بالناس زمان"الخ قد وقع ما خشيه رضي اللّه عنه حتى أفضى ذلك إلى أن الخوارج وبعض المعتزلة أنكروا ثبوت مشروعية الرجم كما سلف وقد أخرج عبد الرزاق والطبراني عن ابن عباس أن عمر قال: سيجيء أقوام يكذبون بالرجم . وفي رواية للنسائي وإن ناسًا يقولون ما بال الرجم فإن ما في كتاب اللّه تعالى الجلد وهذا من المواطن التي وافق حدس عمر فيها الصواب وقد وصفه صلى اللّه عليه وآله وسلم بارتفاع طبقته في ذلك الشأن كما قال إن يكن في هذه الأمة محدثون فمنهم عمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت