فهرس الكتاب

الصفحة 2169 من 2690

ج / 7 ص -107- الثاني أن ظاهر أدلة القذف العموم فلا يخرج من ذلك إلا ما خرج بدليل وقد صدق على من كان كذلك أنه قاذف وقد تقدم طرف من الكلام في باب من أقر بالزنا بامرأة لا يكون قاذفًا من أبواب اللعان .

باب الحث على إقامة الحد إذا ثبت والنهي عن الشفاعة فيه

1 -عن أبي هريرة:"عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"حد يعمل به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحًا". رواه ابن ماجه والنسائي وقال ثلاثين وأحمد بالشك فيهما ."

2 -وعن ابن عمر: عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"من حالت شفاعته دون حد من حدود اللّه فهو مضاد اللّه في أمره". رواه أحمد وأبو داود .

حديث أبي هريرة أخرج نحوه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس مرفوعًا بلفظ:"وحد يقام في الأرض بحقه أزكى من مطر أربعين صباحًا"قال في مجمع الزوائد: وفي إسناده زريق بن السحب ولم أعرفه وفي إسناد حديث أبي هريرة المذكور في الباب عند ابن ماجه والنسائي جرير بن يزيد بن جرير بن عبد اللّه البجلي وهو ضعيف منكر الحديث . وحديث ابن عمر أخرجه أيضًا الحاكم وصححه وأخرجه بن أبي شيبة عنه من وجه آخر صحيح موقوفًا عليه وأخرج نحوه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة مرفوعًا وقال فيه فقد ضاد اللّه في ملكه . وحديث أبي هريرة فيه الترغيب في إقامة الحدود وأن ذلك مما ينتفع به الناس لما فيه من تنفيذ أحكام اللّه تعالى وعدم الرأفة بالعصاة وردعهم عن هتك حرم المسلمين ولهذا ثبت عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم من حديث عائشة في الصحيحين أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم خطب فقال أيها الناس إنما هلك الذين من قبلكم أنه كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا الحد عليه فإذا كان ترك الحدود والمداهنة فيها وإسقاطها عن الأكابر من أسباب الهلاك كانت إقامتها على كل أحد من غير فرق بين شريف ووضيع من أسباب الحياة وتبين سر قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم:"حد يعمل به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحًا"الحديث . وحديث ابن عمر المذكور فيه دليل على تحريم الشفاعة في الحدود والترهيب لفاعلها بما هو غاية في ذلك وهو وصفه بمضادة اللّه تعالى في أمره وقد ثبت النهي عن ذلك في الصحيحين كما في حديث عائشة في قصة المرأة المخزومية لما شفع فيها أسامة بن زيد فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم له:"أتشفع في حد من حدود اللّه"وفي لفظ:"لا أراك تشفع في حد من حدود اللّه"وسيأتي في باب ما جاء في المختلس من كتاب القطع ولكنه ينبغي أن يقيد المنع من الشفاعة بما إذا كان بعد الرفع إلى الإمام لا إذا كان قبل ذلك لما في حديث صفوان بن أمية عند أحمد والأربعة وصححه الحاكم وابن الجارود:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال له لما أراد أن يقطع الذي سرق رداءه فشفع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت