فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 2690

ج / 7 ص -121- باب حد زنا الرقيق خمسون جلدة

1 -عن أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه قال:"أرسلني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى أمة سوداء زنت لأجلدها الحد قال: فوجدتها في دمها فأتيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فأخبرته بذلك فقال لي: إذا تعالت من نفاسها فاجلدها خمسين". رواه عبد اللّه بن أحمد في المسند .

2 -وعن عبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال:"أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنا". رواه مالك في الموطأ .

حديث أمير المؤمنين علي قد تقدم الكلام عليه في باب تأخير الرجم عن الحبلى وسيأتي أيضًا في الباب الذي بعد هذا .

وأثر عمر مؤيد لحديث الباب لوقوع ذلك منه بمحضر جماعة من الصحابة وروى ابن وهب عن ابن جريج عن عمرو ابن دينار أن فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كانت تجلد وليدتها إذا زنت خمسين . ويشهد لذلك عموم قوله تعالى {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} ولا قائل بالفرق بين الأمة والعبد كما حكى ذلك صاحب البحر وروي عنابن عباس أنه قال: لا حد على مملوك حتى يتزوج تمسكًا بقوله تعالى {إِذَا أُحْصِنَّ} فإنه تعالى علق حد الإماء بالإحصان وأجاب عنه في البحر بأن لفظ الإحصان محتمل لأنه بمعنى أسلمن وبلغن وتزوجن قال ولو سلم فخلاف ابن عباس منقوض والأولى الجواب بحديث أبي هريرة وزيد بن خالد الآتي في الباب الذي بعد هذا فإن فيه أنه سئل صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال إن زنت فاجلدوها وهذا نص في محل النزاع . وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي من حديث أبي عبد الرحمن السلمي أن أمير المؤمنين عليًا رضي اللّه عنه خطب فقال: يا أيها الناس أقيموا الحدود على أرقائكم من أحصن منهم ومن لم يحصن وقد وافق ابن عباس طاوس وعطاء وابن جريج وذهب الجمهور إلى خلاف ذلك .

قوله:"إذا تعالت من نفاسها"بالعين المهملة أي خرجت وفيه دليل على أنه يمهل من كان مريضًا حتى يصح من مرضه وقد تقدم الكلام على ذلك في باب تأخير الرجم عن الحبلى .

باب السيد يقيم الحد على رقيقه

1 -عن أبي هريرة: عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر". متفق عليه .

ورواه أحمد في رواية وأبو داود وذكرا فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت