فهرس الكتاب

الصفحة 2184 من 2690

ج / 7 ص -122- في الرابعة الحد والبيع . قال الخطابي: معنى لا يثرب لا تقتصر على التثريب .

2 -وعن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا:"سئل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال:"إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير"قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة". متفق عليه .

3 -وعن أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه:"أن خادمًا للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أحدثت فأمرني النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن أقيم عليها الحد فوجدتها لم تجف من دمها فأتيته فأخبرته فقال:"إذا جفت من دمها فأقم عليها الحد أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم". رواه أحمد وأبو داود ."

حديث علي أخرجه مسلم في صحيحه والبيهقي والحاكم ووهم فاستدركه .

قوله:"فتبين زناها"الظاهر أن المراد تبينه بما يتبين في حق الحرة وذلك إما بشهادة أربعة أو بالإقرار على الخلاف المتقدم فيه وقيل إن المراد بالتبيين أن يعلم السيد بذلك وإن لم يقع إقرار ولا قامت شهادة وإليه ذهب بعضهم وحكى في البحر الإجماع على أنه يعتبر شهادة أربعة في العبد كالحر والأمة حكمها حكمه وقد ذهب الأكثر إلى أن الشهادة تكون إلى الإمام أو الحاكم وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أنها تكون عند السيد .

قوله:"ولا يثرب عليها"بمثناة تحتية مضمومة ومثلثة مفتوحة ثم راء مشددة مكسورة وبعدها موحدة وهو التعنيف وقد ثبت في رواية عند النسائي بلفظ:"ولا يعنفها"والمراد أن اللازم لها شرعًا هو الحد فقط فلا يضم إليه سيدها ما ليس بواجب شرعًا وهو التثريب وقيل إن المراد نهي السيد عن أن يقتصر على التثريب دون الحد وهو مخالف لما يفهمه السياق وفي ذلك كما قال ابن بطال دليل على أنه لا يعزر من أقيم عليه الحد بالتعنيف واللوم ولهذا لم يثبت أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم سب أحدًا ممن أقام عليه الحد بل نهى صلى اللّه عليه وآله وسلم عن ذلك كما سيأتي من حديث أبي هريرة في كتاب حد شارب الخمر .

قوله:"ثم إن زنت"فيه دليل أنه لا يقام على الأمة الحد إلا إذا زنت بعد إقامة الحد عليها لا إذا تكرر منها الزنا قيل إقامة الحد كما يدل على ذلك لفظ ثم بعد ذكر الجلد .

قوله:"فليبعها"ظاهر هذا أنها لا تحد إذا زنت بعد أن جلدها في المرة الثانية ولكن الرواية التي ذكرها المصنف عن أبي هريرة وزيد بن خالد مصرحة بالجلد في الثالثة وكذلك الرواية التي ذكرها عن أحمد وأبي داود أنهما ذكرا في الرابعة الحد والبيع نص في محل النزاع وبها يرد على النووي حيث قال إنه لما لم يحصل المقصود من الزجر عدل إلى الإخراج عن الملك دون الجلد مستدلًا على ذلك بقوله فليبعها وكذا وافقه على ذلك ابن دقيق العيد وهو مردود وأما الحافظ في الفتح فقال: الأرجح أنه يجلدها قبل البيع ثم يبيعها وصرح بأن السكوت عن الجلد للعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت