ج / 7 ص -128- حديث رافع بن خديج أخرجه أيضًا الحاكم والبيهقي وصححه البيهقي وابن حبان واختلف في وصله وإرساله . وقال الطحاوي: هذا الحديث تلقت العلماء متنه بالقبول . وحديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضًا الحاكم وصححه وحسنه الترمذي وأثر عثمان أخرجه أيضًا البيهقي وابن المنذر .
ـ وفي الباب ـ عن أبي هريرة عند أحمد وابن ماجه بنحو حديث رافع وفي إسناده سعد بن سعيد المقبري وهو ضعيف وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة حبل وهو معضل".
قوله:"ولا كثر"بفتح الكاف والثاء المثلثة وهو الجمار . قال في القاموس: والكثر ويحرك جمار النخل أو طلعها قال أيضًا: والجمار كرمان شحم النخلة .
قوله:"خبنة"بضم الخاء المعجمة وسكون الموحدة بعدها نون قال في القاموس: خبن الثوب وغيره يخبنه خبنًا وخبانًا بالكسر عطفه وخاطه ليقصر والطعام غيبه وخبأه للشدة والخبنة بالضم ما تحمله في حضنك انتهى .
قوله:"الجرين"قال في النهاية: هو موضع تجفيف التمر وهو له كالبيدر للحنطة ويجمع على جرن بضمتين . قال في القاموس: والجرن بالضم وكأمير ومنبر البيدر وأجرن التمر جمعه فيه انتهى .
قوله:"عن الحريسة"بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وسكون التحتية بعدها سين مهملة قيل هي التي ترعى وعليها حرس فهي على هذا المحروسة نفسها وقيل هي السيارة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مأواها . وفي القاموس حرس كضرب سرق كاحترس وكسمع عاش طويلًا والحريسة المسروقة الجمع حراتس وجدار من حجارة يعمل للغم انتهى .
قوله:"فيها ثمنها مرتين"فيه دليل على جواز التأديب بالمال وقد تقدم الكلام على ذلكفي الزكاة . وقوله وضرب نكال يجوز أن يكون بالتنوين للأول وبالإضافة وفيه جواز الجمع بين عقوبة المال والبدن .
قوله:"في أكمامها"جمع كم بكسر الكاف وهو وعاء الطلع وقد استدل بحديث رافع على أنه لا قطع على من سرق الثمر والكثر سواء كانا باقيين في منبتهما أو قد أخذا منه وجعلا في غيره وإلى ذلك ذهب أبو حنيفة قال ولا قطع في الطعام ولا فيما أصله مباح كالصيد والحطب والحشيش واستدل على ذلك أيضًا بأن هذه الأمور غير مرغوب فيها ولا يشح بها مالكها فلا حاجة إلى الزجر والحرز فيها ناقص وذهبت الهادوية إلى أنه لا قطع في الثمر والكثر والطبائخ والشواء والهرائس إذا لم تحرز وأما إذا أحرزت وجب فيها القطع وهو محكي عن الجمهور . وذهب الثوري إلى أن الشيء إن كان يبقى يومًا فقط كالهرائس والشواء لم يقطع سارقه وإلا قطع وقال الشافعي: إن حديث رافع خرج على ما كان عليه عادة أهل المدينة من عدم إحراز حوائطها فذلك لعدم الحرز فإذا أحرزت الحوائط كانت كغيرها .
وقد حكى صاحب البحر عن الأكثر أن شرط القطع الحرز وعن أحمد وإسحاق وزفر والخوارج وهو مروي عن الظاهرية وطائفة من أهل الحديث أنه لا يشترط . ويدل على ذلك ما سيأتي في قطع جاحد الوديعة وفي باب تفسير الحرز ومما يستدل به على عدم القطع في الثمر إذا كان غير محرز حديث عمرو بن شعيب المذكور في الباب فإن فيه:"إن من أصاب من الثمر المعلق"