ج / 7 ص -129- بفيه ولم يتخذ خبنة فلا قطع عليه ولا ضمان إن كان من ذوي الحاجة وإن خرج بشيء منه كان عليه غرامة مثليه ومن سرق منه بعد أن يحرز في الجرين قطع إذا بلغ ثمن المجن"فهذا يدل على أن الثمر إذا أحرز قطع سارقه ومما يدل على اعتبار الحرز أيضًا رواية النسائي وأحمد المذكور في الباب في سارق الحريسة والثمار وأما أثر عثمان المذكور في الباب أنه قطع في أترجة فلا يعارض ما ورد في اعتبار الحرز لأن غاية ما فيه أنه لم يقع تقييد ذلك بالحرز فيمن حمله على أن تلك الأترجة كانت قد أحرزت وهكذا حديث رافع فإن ظاهره أنه لا قطع في ثمر ولا كثر مطلقًا ولكنه مطلق مقيد بحديث عمرو بن شعيب المذكور بعده ."
باب تفسير الحرز وأن المرجع فيه إلى العرف
1 -عن صفوان بن أمية قال:"كنت نائمًا في المسجد على خميصة لي فسرقت فأخذنا السارق فرفعناه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأمر بقطعه فقلت يا رسول اللّه أفي خميصة ثمن ثلاثين درهمًا أنا أهبها له أو أبيعها له قال فهلا كان قبل أن تأتيني به". رواه الخمسة إلا الترمذي . وفي رواية لأحمد والنسائي:"فقطعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم".
2 -وعن ابن عمر:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قطع يد سارق سرق برنسًا من صفة النساء ثمنه ثلاثة دراهم". رواه أحمد وأبو داود والنسائي .
حديث صفوان أخرجه مالك في الموطأ والشافعي والحاكم من طرق منها عن طاوس عن ابن عباس قال البيهقي وليس بصحيح ومنها عن طاوس عن صفوان قال ابن عبد البر: سماع طاوس عن صفوان ممكن لأنه أدرك زمن عثمان وروي عنه أنه قال: أدركت سبعين صحابيًا ورواه مالك عن الزهري عن عبيد اللّه بن صفوان عن أبيه وقد صححه ابن الجارود والحاكم وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال الحافظ: وسنده ضعيف ورواه البزار والبيهقي عن طاوس مرسلًا . ورواه أيضًا البيهقي عن الشافعي عن مالك أن صفوان بن أمية الحديث وأخرجه أيضًا البيهقي من حديث حميد ابن أخت صفوان . وحديث ابن عمر أخرجه أيضًا مسلم بمعناه .
قوله:"خميصة"بخاء معجمة مفتوحة وميم مكسورة وتحتية ساكنة ثم صاد . قال في القاموس: الخميصة كساء أسود مربع له علمان .
قوله:"برنسًا"بضم الموحدة وسكون الراء وضم النون بعده مهملة قال في القاموس: هو قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه دراعة كان أو جبة . وفي جامع الأصول وسنن أبي داود وغيرهما بلفظ ترسًا بالمثناة من