فهرس الكتاب

الصفحة 2196 من 2690

ج / 7 ص -133- حديث ابن مسعود أنها سرقت قطيفة من بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أخرجه ابن ماجه والحاكم وصححه وأبو الشيخ وعلقه أبو داود والترمذي ووقع في مرسل حبيب بن أبي ثابت أنها سرقت حليًا قالوا والجمع ممكن بأن يكون الحلي في القطيفة فتقرر أن المذكورة قد وقع منها السرق فذكر جحد العارية لا يدل على أن القطع كان له فقط ويمكن أن يكون ذكر الحجد لقصد التعريف بحالها وأنها كانت مشتهرة بذلك الوصف والقطع كان للسرقة كذا قال الخطابي وتبعه البيهقي والنووي وغيرهما ويؤيد هذا ما في حديث الباب من قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم إنما هلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف الخ فإن ذكر هذا عقب ذكر المرأة المذكورة يدل على أنه قد وقع منها السرق ويمكن أن يجاب عن هذا بأن النبي صلى اللّهعليه وآله وسلم نزل ذلك الجحد منزلة السرق فيكون دليلًا لمن قال أنه يصدق اسم السرق على جحد الوديعة ولا يخفى أن الظاهر من أحاديث الباب أن القطع كان لأجل ذلك الجحد كما يشعر به قوله في حديث ابن عمر بعد وصف القصة فأمر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بقطع يدها .

وكذلك بقية الألفاظ المذكورة ولا ينافي ذلك وصف المرأة في بعض الروايات بأنها سرقت فإنه يصدق على جاحد الوديعة بأنه سارق كما سلف فالحق قطع جاحد الوديعة ويكون ذلك مخصصًا للأدلة الدالة على اعتبار الحرز . ووجهه أن الحاجة الماسة بين الناس إلى العارية فلو علم المعير أن المستعير إذا جحد لا شيء عليه لجر ذلك إلى سد باب العارية وهو خلاف المشروع .

باب القطع بالإقرار وأنه لا يكتفى فيه بالمرة

1 -عن أبي أمية المخزومي:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أتي بلص فاعترف اعترافًا ولم يوجد معه المتاع فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: ما أخالك سرقت قال: بلى مرتين أو ثلاثًا قال فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: اقطعوه ثم جيئوا به قال فقطعوه ثم جاؤوا به فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: قل أستغفر اللّه وأتوب إليه فقال: أستغفر اللّه وأتوب إليه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: اللّهم تب عليه". رواه أحمد وأبو داود والنسائي ولم يقل فيه مرتين أو ثلاثًا وابن ماجه وذكر مرة ثانية فيه:"قال: ما أخالك سرقت قال: بلى".

2 -وعن القاسم بن عبد الرحمن:"عن أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه قال: لا يقطع السارق حتى يشهد على نفسه مرتين". حكاه أحمد في رواية مهنا واحتج به .

حديث أبي أمية قال الحافظ في بلوغ المرام: رجاله ثقات وقال الخطابي: إن في إسناده مقالا قال: والحديث إذا رواه رجل مجهول لم يكن حجة ولم يجب الحكم به قال المنذري: وكأنه يشير إلى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت