فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 2690

ج / 1 ص -218- ماء يعني ماء الاغتسال ومتى لم يحمل الحديث على أحد هذين الوجهين تناقض أوله وآخره فتوهم أبو إسحاق أن الحاجة حاجة الوطء فنقل الحديث على معنى ما فهمه انتهى .

والحديث يدل على عدم وجوب الوضوء على الجنب إذا أراد النوم أو المعاودة وقد تقدم في الباب الأول أنه غير صالح للاستدلال به على ذلك لوجوه ذكرناها هنالك .

قال المصنف رحمه اللَّه تعالى: وهذا لا يناقض ما قبله بل يحمل على أنه كان يترك الوضوء أحيانًا لبيان الجواز ويفعله غالبًا لطلب الفضيلة انتهى . وبهذا جمع ابن قتيبة والنووي .

أبواب موجبات الغسل

قال النووي: الغسل إذا أريد به الماء فهو مضموم الغين وإذا أريد به المصدر فيجوز بضم الغين وفتحها لغتان مشهورتان وبعضهم يقول إن كان مصدرًا لغسلت فهو بالفتح كضربت ضربًا وإن كان بمعنى الاغتسال فهو بالضم كقولنا غسل الجمعة مسنون وكذلك الغسل من الجنابة واجب وما أشبهه . وأما ما ذكره بعض من صنف في لحن الفقهاء من أن قوله: م غسل الجنابة والجمعة ونحوهما بالضم لحن فهو خطأ منه بل الذي قالوه صواب كما ذكرنا . وأما الغسل بكسر الغين فهو اسم لما يغسل به الرأس من خطمى وغيره .

باب الغسل من المني

1-عن علي عليه السلام قال:"كنت رجلًا مذاء فسألت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: في المذي الوضوء وفي المني الغسل".

رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه . ولأحمد فقال:"إذا حذفت الماء فاغتسل من الجنابة فإذا لم تكن حاذفًا فلا تغتسل".

قال الترمذي: وقد روي عن علي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم من غير وجه وأخرج الحديث أيضًا أبو داود والنسائي وأخرجه البخاري ومسلم من حديث علي مختصرًا وفي إسناد الحديث الذي صححه الترمذي يزيد بن أبي زياد قال علي ويحيى: ضعيف لا يحتج به . وقال ابن المبارك: ارم به . وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث كل أحاديثه موضوعة وباطلة . وقال البخاري: منكر الحديث ذاهب . وقال النسائي: متروك الحديث . وقال ابن حبان: صدوق إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير وكان يتلقن ما لقن فوقعت المناكير في حديثه فسماع من سمع منه قبل التغير صحيح . والترمذي قد صحح حديث يزيد المذكور في مواضع هذا أحدها .

وفي حديث"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم احتجم وهو صائم"وفي حديث"أن العباس دخل على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم مغضبًا"وقد أحسن أيضًا حديثه في حديث"أنها أدخلت العمرة في الحج"فلعل التصحيح والتحسين بمشاركة الأمور الخارجة عن نفس السند من اشتهار المتون ونحو ذلك وإلا فيزيد ليس من رجال الحسن فكيف الصحيح . وأيضًا الحديث من رواية ابن أبي ليلى عن علي وقد قيل أنه لم يسمع منه . وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت