فهرس الكتاب
ج / 7 ص -151- وأن الحد الأصلي أربعون والباقية ضربها تعزيرًا لكن حديث علي السابق يدل على أن عمر إنما ضرب ثمانين معتقدًا أنه الحد وأما النسخ فلا يثبت إلا بدليل وذكر بعض المتأخرين أن الحديث محمول على التأديب الصادر من غير الولاة كالسيد يضرب عبده والزوج يضرب زوجته والأب ولده والحق العمل بما دل عليه الحديث الصحيح المذكور في الباب وليس لمن خالفه متمسك يصلح المعارضة وقد نقل القرطبي عن الجمهور أنهم قالوا بما دل عليه وخالفه النووي فنقل عن الجمهور عدم القول به ولكن إذا جاء نهر اللّه بطل نهر معقل فلا ينبغي لمنصف التعويل على قول أحد عند قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
دعوا كل قول عند قول محمد * فما آمن في دينه كمخاطر
قوله:"في تهمة"بضم التاء وسكون الهاء وقد تفتح في لغة وهي فعلة من الوهم والتاء بدل من الواو واتهمته إذا ظننت فيه ما نسب إليه وفيه دليل على أن الحبس كما يكون حبس عقوبة يكون حبس استظهار في غير حق بل لينكشف به بعض ما وراءه وقد بوب أبو داود على هذا الحديث فقال باب في الحبس في الدين وغيره وذكر معه حديث عمرو بن الشريد: أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"لي الواجد يحل عرضه وعقوبته"وقد تقدم وذكر أيضًاحديث الهرماس ابن حبيب عن أبيه عن جده قال:"أتيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بغريم لي فقال لي الزمه ثم قال يا أخا بني تميم ما تريد أن تفعل بأسيرك"وأخرجه أيضًاابن ماجه قال في البحر: مسألة وندب اتخاذ سجن للتأديب واستيفاء الحقوق لفعل أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه وعمر وعثمان ولم ينكر وكذلك الدرة والسوط لفعل عمر وعثمان .
فرع ويجب حبس من عليه الحق للإيفاء إجماعًا أن طلب لحبسه صلى اللّه عليه وآله وسلم من أعتق شقصًا في عبد حتى غرم لشريك قيمته وكذلك التقييد انتهى . والحديث الذي ذكره أخرجه البيهقي وهو منقطع .
باب المحاربين وقطاع الطريق
1 -عن قتادة عن أنس:"أن ناسًا من عكل وعرينة قدموا على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وتكلموا بالإسلام فاستوخموا المدينة فأمر لهم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بذود وراع وأمرهم أن يخرجوا فليشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا حتى إذا كانوا بناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم واستاقوا الذود فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فبعث الطلب في آثارهم فأمر بهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم". رواه الجماعة . وزاد البخاري قال قتادة:"بلغنا أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد ذلك كان يحث على الصدقة وينهي عن المثلة"وفي رواية لأحمد والبخاري وأبي داود قال قتادة فحدثني ابن سيرين:"أن"