فهرس الكتاب
ج / 7 ص -172- ولا يجوز لهم المبايعة للإمام الآخر قبل موت الأول .
قوله:"ثم أعطوهم حقهم"أي ادفعوا إلى الأمراء حقهم الذي لهم المطالبة به وقبضه سواء كان يختص بهم أو يعم وذلك من الحقوق الواجبة في المال كالزكاة وفي الأنفس كالخروج إلى الجهاد وظاهر الحديث العموم في المخاطبين ونقل ابن التين عن الداودي أنه خاص بالأنصار وكأنه أخذه من كون المخاطب بذلك الأنصار كما في حديث عبد اللّه بن زيد ولا يلزم من مخاطبتهم بذلك أن يختص بهم فإنه يختص بهم بالنسبة إلى المهاجرين ويختص ببعض المهاجرين دون بعض فالمستأثر من يلي الأمر ومن عداه هو الذي يستأثر عليه ولما كان الأمر يختص بقريش ولا حظ للأنصار فيه خوطب الأنصار في بعض الأوقات وهو خطاب للجميع بالنسبة إلى من لا يلي الأمر وقد ورد ما يدل على التعميم ففي حديث يزيد بن سلمة الجعفي عند الطبراني أنه قال: يا رسول اللّه إن كان علينا أمراء يأخذونا بالحق ويمنعونا الحق الذي لنا أنقاتلهم قال"لا عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم".
وأخرج مسلم من حديث أم سلمة مرفوعًا:"سيكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كره برئ ومن أنكر سلم ولكن من رضي وبايع قالوا أفلا نقاتلهم قال لا ما صلوا"ونحوه حديث عوف بن مالك الآتي وفي مسند الإسماعيلي من طريق أبي مسلم الخولاني عن أبي عبيدة بن الجراح عن عمر رفعه: قال:"أتاني جبريل فقال إن أمتك مفتتنة من بعدك فقلت من أين قال من قبل أمرائهم وقرائهم يمنع الأمراء الناس الحقوق فيطلبون حقوقهم فيفتنون ويتبع القراء الأمراء فيفتنون قلت فكيف يسلم من سلم منهم قال بالكف والصبر إن أعطوا الذي لهم أخذوه وإن منعوه تركوه".
3 -وعن عوف بن مالك الأشجعي قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول:"خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم"قال قلنا يا رسول اللّه أفلا ننابذهم عند ذلك قال"لا ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من ولى عليه وال فرآه يأتي شيئًا من معصية اللّه فليكره ما يأتي من معصية اللّه ولا ينزعن يدًا من طاعة".
4 -وعن حذيفة بن اليمان: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيكم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان أنس"قال: قلت كيف أصنع يا رسول اللّه إن أدركت ذلك قال:"تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع".