فهرس الكتاب
ج / 7 ص -176- لا ينبغي لمسلم أن يحط على من خرج من السيف الصالح من العترة وغيرهم على أئمة الجور فإنهم فعلوا ذلك باجتهاد منهم وهم أتقى للّه وأطوع لسنة رسول اللّه من جماعة ممن جاء بعدهم من أهل العلم ولقد أفرط بعض أهل العلم كالكرامية ومن وافقهم في الجمود على أحاديث الباب حتى حكموا بأن الحسين السبط رضي اللّه عنه وأرضاه باغ على الخمير السكير الهاتك لحرم الشريعة المطهرة يزيد بن معاوية لعنهم اللّه فياللّه العجب من مقالات تقشعر منها الجلود ويتصدع من سماعها كل جلمود .
باب ما جاء في حد الساحر وذم السحر والكهانة
1 -عن جندب قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: حد الساحر ضربه بالسيف". رواه الترمذي والدارقطني وضعف الترمذي إسناده وقال الصحيح عن جندب موقوف .
2 -وعن بجالة بن عبدة قال:"كنت كاتبًا لجزء ابن معاوية عم الأحنف بن قيس فأتى كتاب عمر قبل موته بشهر أن اقتلوا كل ساحر وساحرة وفرقوا بين كل ذي رحم محرم من المجوس وانهوهم عن الزمزمة فقتلنا ثلاث سواحر وجعلنا نفرق بين الرجل وحريمه في كتاب اللّه تعالى". رواه أحمد وأبو داود . وللبخاري منه التفريق بين ذوي المحارم .
3 -وعن محمد بن عبد الرحمن ابن سعد بن زرارة:"أنه بلغه أن حفصة زوج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قتلت جارية لها سحرتها وكانت قد دبرتها فأمرت بها فقتلت". رواه مالك في الموطأ عنه .
4 -وعن ابن شهاب:"أنه سئل علي من سحر من أهل العهد قتل قال: بلغنا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد صنع له ذلك فلم يقتل من صنعه وكان من أهل الكتاب". أخرجه البخاري .
حديث جندب في إسناده إسماعيل بن مسلم المكي . قال الترمذي بعد ذكره: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه وإسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث من قبل حفظه وإسماعيل بن مسلم العبدي البصري قال: وكيع هو ثقة ويروى عن الحسن أيضًا والصحيح عن جندب موقوف قال والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وغيرهم وهو قول مالك ابن أنس وقال الشافعي: إنما يقتل الساحر إذا كان يعمل في سحره ما يبلغ الكفر فإذا عمل عملًا دون الكفر فلم نر عليه قتلا . اهـ
وأخرج هذا الحديث الحاكم والبيهقي . وأثر عمر