فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 2690

ج / 7 ص -179- أنه يأتي أهله ولا يأتيهم ويروى أنه يخيل إليه أي يظهر له من نشاطه ومتقدم عادته القدرة عليهن فإذا دنا منهم أخذه السحر فلم يأتهن ولم يتمكن من ذلك وكل ما جاء في الروايات من أنه يخيل إليه أنه فعل شيئًا ولم يفعله ونحوه فمحمول على التخيل بالبصر لا بخلل تطرق إلى العقل وليس في ذلك ما يدخل لبسًا على الرسالة ولا طعنًا لأهل الضلالة انتهى .

قال المازري: واختلف الناس في القدر الذي يقع به السحر ولهم فيه اضطراب فقال بعضهم: لا يزيد تأثيره على قدر التفرقة بين المرء وزوجه لأن اللّه تبارك وتعالى إنما ذكر ذلك تعظيمًا لما يكون عنده وتهويلا له فلو وقع به أعظم منه لذكره لأن المثل لا يضرب عند المبالغة إلا بأعلى أحوال المذكور قال: ومذهب الأشعرية أنه يجوز أن يقع به أكثر من ذلك قال: وهذا هو الصحيح عقلا لأنه لا فاعل إلا اللّه تبارك وتعالى وما يقع من ذلك فهو عادة أجراها اللّه تعالى ولا تفترق الأفعال في ذلك وليس بعضها بأولى من بعض ولو ورد الشرع بقصره على مرتبة لوجب المصير إليه ولكن لا يوجد شرع قاطع يوجب الاقتصار على ما قاله القائل الأول وذكر التفرقة بين الزوجين في الآية ليس بنص في منع الزيادة وإنما النظر في أنه ظاهر أم لا قال فإن قيل إذا جوزت الأشعرية خرق العادة على يد الساحر فبماذا يتميز عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فالجواب إن العادة تنخرق على يد النبي والولي والساحر ولكن النبي يتحدى بها الخلق ويستعجزهم عن مثلها ويخبر عن اللّه تعالى بخرق العادة له لتصديقه فلو كان كاذبًا لم تنخرق العادة على يديه والولي والساحر لا يتحديان الخلق ولا يستدلان على نبوة ولو ادعيا شيئًا من ذلك لم تنخرق العادة لهما .

وأما الفرق بين الولي والساحر فمن وجهين أحدهما وهو المشهور إجماع المسلمين على أن السحر لا يظهر إلا على فاسق والكرامة لا تظهر على فاسق فإنما تظهر على ولي وبهذا جزم إمام الحرمين وأبو سعيد المتولي وغيرهما والثاني أن السحر قد يكون ناشئًا بفعلها وبمزجها ومعاناة وعلاج والكرامة لا تفتقر إلى ذلك وفي كثير من الأوقات يقع مثل ذلك من غير أن يستدعيه أو يشعر به واللّه أعلم هكذا في شرح مسلم للنووي .

قوله:"دعا اللّه ودعا"في رواية مسلم:"دعا اللّه ثم دعا ثم دعا"وفي ذلك دليل على استحباب الدعاء عند حصول الأمر المكروه وتكريره وحسن الالتجاء إلى اللّه سبحانه .

قوله:"ما وجع الرجل قال مطبوب"بالطاء المهملة وبموحدتين اسم مفعول . قال ابن الأنباري: الطب من الأضداد يقال لعلاج الداء طب وللسحر طب وهو من أعظم الأدواء ورجل طبيب أي حاذق سمي طبيبًا لحذقه وفطنته . قال النووي: كنوا بالطب عن السحر كما كنوا بالسليم عن اللديغ .

قوله:"من بني زريق"بتقديم الزاي .

قوله:"في مشط ومشاطة"المشط بضم الميم والشين وبضم الميم وإسكان الشين وبكسر الميم وإسكان الشين وهو الآلة المعروفة التي يسرح بها الشعر والمشاطة بضم الميم وهي الشعر الذي يسقط من الرأس أو اللحية عند تسريحه بالمشط ووقع في رواية للبخاري ومشاقة بالقاف وهي المشاطة وقيل مشاقة الكتان .

قوله:"وجف طلعة"بالجيم والفاء وهو وعاء طلع النخل أي الغشاء الذي يكون عليه ويطلق على الذكر والأنثى فلهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت