فهرس الكتاب
ج / 7 ص -184- مع اللّه تعالى ومعنى إذهابه بالتوكل أن ابن آدم إذا تطير وعرض له خاطر من التطير أذهبه اللّه بالتوكل والتفويض إليه وعدم العمل بما خطر من ذلك فمن توكل سلم ولم يؤاخذه اللّه بما عرض له من التطير .
وأخرج الشيخان وأبو داود من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم:"لا عدوى ولا طيرة ولا صفر ولا هامة"فقال أعرابي: ما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيخالطها البعير الأجرب فيجربها قال: فمن أعدى الأول قال معمر قال الزهري فحدثني رجل عن أبي هريرة أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول:"لا يوردن ممرض على مصح"قال: فراجعه الرجل فقال: أليس قد حدثتنا أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"لا عدوى ولا صفر ولا هامة"قال:"لم أحدثكموه"قال الزهري: قال أبو سلمة قد حدث به وما سمعت أبا هريرة بشيء حدثنا قط غيره هذا لفظ أبي داود . وقد أخرج حديث:"لا عدوى"الخ مسلم وأبو داود من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة وأخرجه أيضًا أبو داود من طريق أبي صالح عن أبي هريرة وأخرج مسلم من طريق جابر قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: لا عدوى ولا طيرة ولا غول"وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن أنس:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل الصالح"والفأل الصالح الكلمة الحسنة ."
وأخرج أبو داود عن رجل عن أبي هريرة:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سمع كلمة فأعجبته فقال"أخذنا فالك من فيك"وأخرج أبو داود عن عروة بن عامر القرشي قال:"ذكرت الطيرة عند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال: أحسنها الفال ولا ترد مسلمًا فإن رأى أحدكم ما يكره فليقل اللّهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك"قال أبو القاسم الدمشقي: ولا صحبة لعروة القرشي تصح . وذكر البخاري وغيره أنه سمع من ابن عباس فعلى هذا يكون حديثه مرسلًا وقال النووي في شرح مسلم: وقد صح عن عروة بن عامر الصحابي رضي اللّه عنه ثم ذكر الحديث وقال في آخره رواه أبو داود بإسناد صحيح ."
وأخرج أبو داود والنسائي عن بريدة:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان لا يتطير من شيء وكان إذا بعث غلامًا سأل عن اسمه فإذا أعجبه اسمه فرح به ورؤي بشر ذلك في وجهه وإن كره اسمه رؤي كراهة ذلك في وجهه فإذا دخل قرية سأل عن اسمها فإن أعجبه اسمها فرح به ورؤي بشر ذلك في وجهه وإن كره اسمها رؤي كراهة ذلك في وجهه"وأخرج أبو داود عن سعد بن مالك:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يقول: لا هامة ولا عدوى ولا طيرة وإن تكن الطيرة في شيء ففي الفرس والمرأة والدار"وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن ابن عمر قال:"قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: الشؤم في الدار والمرأة والفرس"وفي رواية لمسلم:"إنما الشؤم في ثلاث المرأة والفرس والدار"وفي رواية له:"إن كان الشؤم في شيء ففي الفرس والمسكن والمرأة"وفي رواية له أيضًا:"إن كان الشؤم في شيء ففي الربع والخادم والفرس"وأخرج أبو داود وصححه الحاكم عن أنس قال:"قال رجل يا رسول اللّه إنا كنا في دار كثير فيها عددنا كثير فيها أموالنا فتحولنا إلى دار أخرى"