فهرس الكتاب

الصفحة 2250 من 2690

ج / 7 ص -186- المؤذية والبعد منها . الثاني الأخذ بالعافية التي هي مادة مصالح المعاش والمعاد . الثالث أن لا يستنشقوا الهواء الذي قد عفن وفسد فيكون سببًا للتلف . الرابع أن لا يجاور المرضى الذين قد مرضوا بذلك فيحصل له بمجاورتهم من جنس أمراضهم والحديث يدل على هذا اهـ .

قال المنذري في مختصر السنن بعد أن ذكر حديث فروة المذكور ما لفظه: في إسناده رجل مجهول قال ورواه عبد اللّه بن معاذ الصنعاني عن معمر بن راشد عن يحيى بن عبد اللّه بن بحير عن فروة وأسقط المجهول وعبد اللّه بن معاذ وثقه يحيى بن معين وغيره وكان عبد الرزاق يكذبه اهـ ورجال إسناد هذا الحديث ثقات لأنه رواه أبو داود عن مخلد بن خالد شيخ مسلم وعباس العنبري شيخ البخاري تعليقًا ومسلم قالا حدثنا عبد الرزاق عن معمر وهما من رجال الصحيحين عن يحيى بن عبد اللّه ابن بحير ذكره ابن حبان في الثقات ومما ينبغي أن يجعل مخصصًا لعموم حديث:"لا عدوى ولا طيرة"ما أخرجه مسلم في صحيحه والنسائي وابن ماجه في سننهما من حديث الشريد بن سويد الثقفي قال:"كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إنا قد بايعناك فارجع".

وأخرج البخاري في صحيحه تعليقًا من حديث سعيد بن ميناء قال:"سمعت أبا هريرة يقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: لا عدوى ولا طيرة ولا هام ولا صفر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد"ومن ذلك حديث:"لا يورد ممرض على مصح"الذي قدمناه قال القاضي عياض: قد اختلفت الآثار عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في قصة المجذوم فثبت عنه الحديثان المذكوران . وعن جابر أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أكل مع مجذوم وقال له كل ثقة باللّه تبارك وتعالى وتوكلًا عليه . وعن عائشة قالت: كان لنا مولى مجذوم يأكل في صحافي ويشرب في أقداحي وينام على فراشي .

قال: وقد ذهب عمر وغيره من السلف إلى الأكل معه ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخ والصحيح الذي قاله الأكثرون ويتعين المصير إليه أنه لا نسخ بل يجب الجمع بين الحديثين وحمل الأمر باجتنابه والفرار منه على الاستحباب والاحتياط وأما الأكل معه ففعله لبيان الجواز واللّه أعلم كذا في شرح مسلم للنووي . والحديث الذي فيه أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أكل مع المجذوم أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث يوسف بن محمد عن المفضل بن فضالة وهذا شيخ بصري والمفضل بن فضالة شيخ مصري أوثق من هذا وأشهر .

وروى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد عن أبي بريدة أن عمر أخذ بيد مجذوم وحديث شعبة أشبه عندي وأصح قال الدارقطني تفرد به مفضل بن فضالة البصري أخو مبارك عن حبيب بن الشهيد عنه يعني عن ابن المنكدر . وقال ابن عدي الجرجاني: لا أعلم يرويه عن حبيب بن الشهيد غير مفضل بن فضالة وقالوا تفرد بالرواية عنه يونس بن محمد اهـ . والمفضل بن فضالة البصري كنيته أبو مالك قال يحيى بن معين ليس بذاك . وقال النسائي ليس بالقوي . وقال أبو حاتم يكتب حديثه وذكره ابن حبان في الثقات .

قال القاضي عياض: قال بعض العلماء في هذا الحديث وما في معناه يعني حديث الفرار من المجذوم دليل على أنه يثبت للمرأة الخيار في فسخ النكاح إذا وجدت زوجها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت