فهرس الكتاب

الصفحة 2253 من 2690

ج / 7 ص -189- فقال أنشد اللّه رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتدلدل حتى قعد بين يدي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال يا رسول اللّه أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت بي رفيقة فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذت المعول فوضعته في بطنها واتكأت عليه حتى قتلتها فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ألا أشهدوا أن دمها هدر". رواه أبو داود والنسائي واحتج به أحمد في رواية أبيه عبد اللّه ."

3 -وعن أنس قال:"مر يهودي برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال السام عليك فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: وعليك فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: أتدرون ما يقول قال السام عليك قالوا يا رسول اللّه ألا نقتله قال لا إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم". رواه أحمد والبخاري . وقد سبق أن ذا الخويصرة قال يا رسول اللّه اعدل وأنه منع من قتله .

حديث الشعبي عن أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه سكت عنه أبو داود وقال المنذري: ذكر أن الشعبي سمع من أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه وقال غيره أنه رآه ورجال إسناد الحديث رجال الصحيح . وحديث ابن عباس سكت عنه أيضًا أبو داود والمنذري . وقال الحافظ في بلوغ المرام: إن رواته ثقات .

والحديث الذي أشار إليه المصنف أعني قوله قال رسول اللّه اعدل قد تقدم في باب قتال الخوارج .

-وفي الباب - عن أبي برزة عند أبي داود والنسائي"قال: كنت عند أبي بكر فتغيظ عليّ رجل فاشتد غضبه فقلت أتأذن لي يا خليفة رسول اللّه أضرب عنقه قال فأذهبت كلمتي غضبه فقام فدخل فأرسل إلي فقال ما الذي قلت آنفًا قلت ائذن لي أضرب عنقه قال أكنت فاعلا لو أمرتك قلت نعم قال لا واللّه ما كان لبشر بعد محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم"وفي حديث ابن عباس وحديث الشعبي دليل على أنه يقتل من شتم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وقد نقل ابن المنذر الاتفاق على أن من سب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم صريحًا وجب قتله ونقل أبو بكر الفارسي أحد أئمة الشافعية في كتاب الإجماع أن من سب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بما هو قذف صريح كفر باتفاق العلماء فلو تاب لم يسقط عنه القتل لأن حد قذفه القتل وحد القذف لا يسقط بالتوبة وخالفه القفال فقال كفر بالسب فسقط القتل بالإسلام وقال الصيدلاني يزول القتل ويجب حد القذف .

قال الخطابي: لا أعلم خلافًا في وجوب قتله إذا كان مسلمًا وقال ابن بطال: اختلف العلماء فيمن سب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فأما أهل العهد والذمة كاليهود فقال ابن القاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت