فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 2690

ج / 7 ص -192- التلخيص أن الصواب أم مروان ارتدت فأمر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بأن يعرض عليها الإسلام فإن تابت وإلا قتلت . أخرجه الدارقطني والبيهقي من طريقين وزاد في أحدهما فأبت أن تسلم فقتلت قال الحافظ: وإسنادهما ضعيفان وأخرج البيهقي من وجه آخر ضعيف عن عائشة أن امرأة ارتدت يوم أحد فأمر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت". وأخرج أبو الشيخ في كتاب الحدود عن جابر أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم استتاب رجلا أربع مرات وفي إسناده العلاء بن هلال وهو متروك عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل عن جابر . ورواه البيهقي من وجه آخر من حديث عبد اللّه بن وهب عن الثوري عن رجل عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير مرسلا وسمى الرجل نبهان ."

وأخرج الدارقطني والبيهقي أن أبا بكر استتاب امرأة يقال لها أم قرفة كفرت بعد إسلامها فلم تتب فقتلها . قال الحافظ: وفي السير أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قتل أم قرفة يوم قريظة وهي غير تلك .

وفي الدلائل عن أبي نعيم أن زيد بن ثابت قتل أم قرفة في سريته إلى بني فزازة .

قوله:"بزنادقة"بزاي ونون قاف جمع زنديق بكسر أوله وسكون ثانيه . قال أبو حاتم السجستاني وغيره: الزنديق فارسي معرب أصله زنده كرد أي يقول بدوام الدهر لأن زنده الحياة وكرد العمل ويطلق على من يكون دقيق النظر في الأمور وقال ثعلب: ليس في كلام العرب زنديق وإنما يقال زندقي لمن يكون شديد التحيل وإذا أرادوا ما تريد العامة قالوا ملحد ودهري بفتح الدال أي يقول بدوام الدهر وإذا قالوها بالضم أرادوا كبر السن وقال الجوهري: الزنديق من الثنوية وفسره بعض الشراح بأنه الذي يدعي مع اللّه إلهًا آخر وتعقب بأنه يلزم منه أن يطلق على كل مشرك قال الحافظ: والتحقيق ما ذكره من صنف في الملل والنحل أن أصل الزندقة إتباع ديصان ثم ماني ثم مزدك الأول بفتح الدال المهملة وسكون التحتية بعدها صاد مهملة والثاني بتشديد النون وقد تخفف والياء خفيفة والثالث بزاي ساكنة ودال مهملة مفتوحة ثم كاف ـ وحاصل ـ مقالتهم أن النور والظلمة قديمان وأنهما امتزجا فحدث العالم كله منهما فمن كان من أهل الشر فهو من الظلمة ومن كان من أهل الخير فهو من النور وأنه يجب أن يسعى في تخليص النور من الظلمة فيلزم إزهاق كل نفس وكان بهرام جد كسرى تحيل على ماني حتى حضر عنده وأظهر له أنه قبل مقالته ثم قتله وقتل أصحابه وبقيت منهم بقايا اتبعوا مزدك المذكور وقام الإسلام والزنديق يطلق على من يعتقد ذلك وأظهر جماعة منهم الإسلام خشية القتل فهذا أصل الزندقة .

وأطلق جماعة من الشافعية الزندقة على من يظهر الإسلام ويخفي الكفر مطلقًا وقال النووي في الروضة: الزنديق الذي لا ينتحل دينًا .

وقد اختلف الناس في الذين وقع لهم مع أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه ما وقع وسيأتي .

قوله:"لنهي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"لا تعذبوا بعذاب اللّه"أي لنهيه عن القتل بالنار بقوله"لا تعذبوا بعذاب اللّه"وهذا يحتمل أن يكون مما سمعه ابن عباس من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ويحتمل أن يكون سمعه من بعض الصحابة . وقد أخرج البخاري من حديث أبي هريرة حديثًا وفيه:"وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت