فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 2690

ج / 1 ص -224- ضعيف وروي أنه كان لا يحدث عنه . وقال صالح: جزرة مختلط الحديث . وقال النسائي: ليس بالقوي . وقال ابن حبان: غلب عليه التعبد حتى غفل عن حفظ الأخبار وجودة الحفظ فوقعت المناكير في حديثه فلما فحش خطؤه استحق الترك .

وقد تفرد به المذكور عند من ذكره المصنف من المخرجين له ولم نجده عن غيره وهكذا رواه أحمد وابن أبي شيبة من طريقه فالحديث معلول بعلتين الأولى العمري المذكور والثانية التفرد وعدم المتابعات فقصر عن درجة الحسن والصحة واللَّه أعلم .

والحديث يدل على اعتبار مجرد وجود المني سواء انضم إلى ذلك الشهوة أم لا وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك .

قال ابن رسلان: أجمع المسلمون على وجوب الغسل على الرجل والمرأة بخروج المني .

باب وجوب الغسل على الكافر إذا أسلم

1-عن قيس بن عاصم:"أنه أسلم فأمره النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يغتسل بماء وسدر".

رواه الخمسة إلا ابن ماجه .

الحديث أخرجه أيضًا ابن حبان وابن خزيمة وصححه ابن السكن وهو يدل على مشروعية الغسل لمن أسلم . وقد ذهب إلى الوجوب مطلقًا أحمد بن حنبل .

وذهب الشافعي إلى أنه يستحب له أن يغتسل فإن لم يكن جنبًا أجزأه الوضوء وأوجبه الهادي وغيره على من كان قد أجنب حال الكفر سواء كان قد اغتسل أم لا لعدم صحة الغسل وقال باستحبابه لمن لم يجنب أوجبه أبو حنيفة على من أجنب ولم يغسل حال كفره فإن اغتسل لم يجب . وقال المنصور باللَّه: لا يجب الغسل على الكافر بعد إسلامه من جنابة أصابته قبل إسلامه وروي عن الشافعي نحوه .

احتج من قال بالوجوب مطلقًا بحديث الباب وحديث ثمامة الآتي وحديث أمره صلى اللَّه عليه وآله وسلم لواثلة وقتادة الرهاوي عند الطبراني وعقيل بن أبي طالب عند الحاكم في تاريخ نيسابور قال الحافظ: وفي أسانيد الثلاثة ضعف .

واحتج القائلون بالاستحباب إلا لمن أجنب بأنه لم يأمر النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كل من أسلم بالغسل ولو كان واجبًا لما خص بالأمر به بعضًا دون بعض فيكون ذلك قرينة تصرف الأمر إلى الندب وأما وجوبه على المجنب فللأدلة القاضية بوجوبه لأنها لم تفرق بين كافر ومسلم .

واحتج القائل بالاستحباب مطلقًا لعدم وجوبه على المجنب بحديث الإسلام يجب ما قبله والظاهر الوجوب لأن أمر البعض قد وقع به التبليغ ودعوى عدم الأمر لمن عداهم لا يصلح متمسكًا لأن غاية ما فيها عدم العلم بذلك وهو ليس علمًا بالعدم .

2-وعن أبي هريرة:"أن ثمامة أسلم فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل". رواه أحمد . الحديث أخرجه أيضًا عبد الرزاق والبيهقي وابن خزيمة وابن حبان وأصله في الصحيحين وليس فيهما الأمر بالاغتسال وإنما فيهما أنه اغتسل والحديث قد تقدم الكلام على فقهه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت