فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 2690

ج / 1 ص -225- باب الغسل من الحيض

1-عن عائشة:"أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض فسألت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي".

رواه البخاري .

الحديث متفق عليه بلفظ:"فاغسلي عنك الدم وصلي".

قوله:"ذلك"بكسر الكاف .

قوله:"وليست بالحيضة"الحيضة بفتح الحاء كما نقله الخطابي عن أكثر المحدثين أو كلهم وإن كان قد اختار الكسر على إرادة الحالة لكن الفتح هنا أظهر قاله الحافظ . وقال النووي: هو متعين أو قريب من المتعين .

وأما قوله:"فإذا أقبلت الحيضة"فيجوز فيه الوجهان معًا جوازًا حسنًا انتهى . قال الحافظ: والذي في روايتنا بفتح الحاء في الموضعين .

قوله:"وصلي"أي بعد الاغتسال وقد وقع التصريح بذلك في بعض روايات البخاري في باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض .

والحديث يدل على أن المرأة إذا ميزت دم الحض من دم الاستحاضة تعتبر دم الحيض وتعمل على إقباله وإدباره فإذا انقضى قدره اغتسلت عنه ثم صار حكم دم الاستحاضة حكم الحدث فتتوضأ لكل صلاة لا تصلي بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة مؤداة أو مقضية لظاهر قوله:"توضئي لكل صلاة"قال الحافظ: وبهذا قال الجمهور .

وعند الحنفية أن الوضوء متعلق بوقت الصلاة وكذا عند الهادوية ويدل على عدم وجوب الاغتسال لكل صلاة وفيه خلاف وسيأتي الكلام عليه في باب غسل المستحاضة وفي أبواب الحيض لأن المصنف رحمه اللَّه سيورد هذا الحديث مع سائر رواياته هنالك وإنما ساقه هنا للاستدلال به على غسل الحائض ولم يأمرها صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالاغتسال إلا لإدبار الحيضة .

باب تحريم القراءة على الحائض والجنب

1-عن علي كرم اللَّه وجهه قال:"كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن ويأكل معنا اللحم ولا يحجبه وربما قال لا يحجزه من القرآن شيء ليس الجنابة". رواه الخمسة لكن لفظ الترمذي مختصر:"كان يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنبًا"وقال: حديث حسن صحيح .

الحديث أيضًا أخرجه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبزار والدارقطني والبيهقي وصححه أيضًا ابن حبان وابن السكن وعبد الحق والبغوي في شرح السنة . وقال ابن خزيمة: هذا الحديث ثلث رأس مالي . وقال شعبة: ما أحدث بحديث أحسن منه قال الشافعي: أهل الحديث لا يثبتونه . قال البيهقي: إنما قال ذلك لأن عبد اللَّه بن سلمة راويه كان قد تغير وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر قاله شعبة . وقال الخطابي: كان أحمد يوهن هذا الحديث وقال النووي: خالف الترمذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت