فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 2690

ج / 7 ص -198- الشيخان والترمذي والنسائي من حديث ابن عمر قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدًا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان"ومنها ما أخرجه الشيخان ومالك في الموطأ وأبو داود والنسائي من حديث طلحة ابن عبد اللّه:"أنه جاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم رجل فسأله عن الإسلام فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: خمس صلوات في اليوم والليلة وصيام رمضان"وذكر له الزكاة . وأخرج النسائي عن بهز بن حكيم:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم سئل عن آيات الإسلام فقال أن تقول أسلمت وجهي وتخليت وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة"وأخرج النسائي عن أنس بن مالك قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم"وأخرج الشيخان وأبو داود والنسائي من حديث عمرو بن العاص:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"وأخرج مسلم من حديث جابر والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي من حديث أبي موسى نحو ذلك . وأخرج الشيخان من حديث عبد اللّه بن عمر قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه وأن محمدًا رسول اللّه ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على اللّه تعالى"وأخرج البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي من حديث أنس:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه وأن محمدًا رسول اللّه فإذا شهدوا أن لا إله إلا اللّه وأن محمدًا رسول اللّه واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا وصلوا صلاتنا حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها"ولفظ البخاري:"من شهد أن لا إله إلا اللّه واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم له ما للمسلم وعليه ما على المسلم".

فهذه الأحاديث ونحوها تدل على أن الرجل لا يكون مسلمًا إلا إذا فعل جميع الأمور المذكورة فيها . والأحاديث الأولى تدل على أن الإنسان يصير مسلمًا بمجرد النطق بالشهادتين . قال الحافظ في الفتح عند الكلام على حديث:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه"في باب قتل من أبى من قبول الفرائض من كتاب استتابة المرتدين والمعاندين ما لفظه: وفيه منع قتل من قال لا إله إلا اللّه ولو لم يزد عليها وهو كذلك لكن هل يصير بمجرد ذلك مسلمًا الراجح لا بل يجب الكف عن قتله حتى يختبر فإن شهد بالرسالة والتزم أحكام الإسلام حكم بإسلامه وإلى ذلك الإشارة بالاستثناء بقوله إلا بحق الإسلام .

قال البغوي: الكافر إذا كان وثنيًا أو ثنويًا لا يقر بالوحدانية فإذا قال لا إله إلا اللّه حكم بإسلامه ثم يجبر على قبول جميع الأحكام ويبرأ من كل دين خالف الإسلام وأما من كان مقرًا بالوحدانية منكرًا للنبوة فإنه لا يحكم بإسلامه حتى يقول محمد رسول اللّه فإن كان يعتقد أن الرسالة المحمدية إلى العرب خاصة فلا بد أن يقول إلى جميع الخلق فإن كان كفره بجحود واجب أو استباحة محرم فيحتاج إلى أن يرجع عن اعتقاده .

قال الحافظ: ومقتضى قوله يجبر أنه إذا لم يلتزم يجري عليه حكم المرتد وبه صرح القفال واستدل بحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت