فهرس الكتاب
ج / 7 ص -203- ابن صياد: هو الدخ فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم: اخسأ فلن تعدو قدرك فقال عمر: ذرني يا رسول اللّه أضرب عنقه فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم: إن يكن هو فلن تسلط عليه وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله"زاد الترمذي بعد قوله:"خبأت لك خبيئًا وخبأ له يوم تأتي السماء بدخان مبين". وحديث عروة مرسل وكذلك حديث جعفر بن محمد عن أبيه ."
وحديث ابن عباس قال الترمذي بعد إخراجه هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث شعبة عن أبي بلج إلا من حديث محمد بن حميد وأبو بلج اسمه يحيى بن أبي سليم . وقال بعض أهل العلم: أول من أسلم من الرجال أبو بكر وأسلم علي وهو غلام ابن ثمان سنين وأول من أسلم من النساء خديجة انتهى .
وحديث زيد بن أرقم قال الترمذي بعد إخراجه هذا حديث حسن صحيح انتهى .
وفي إسناده ذلك الرجل المجهول ولم يقع التصريح بأنه من الصحابة حتى تغتفر جهالته كما قررنا ذلك غير مرة بل روايته بواسطة تدل على أنه ليس من الصحابة فلا يكون حديثه حينئذ صحيحًا ولا حسنًا . وأما قول إبراهيم النخعي فهو مرسل فلا يصلح لمعارضة زيد بن أرقم وابن عباس .
وقد أخرج الترمذي أيضًا عن أنس بن مالك قال: بعث النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يوم الاثنين وصلى علي رضي اللّه عنه يوم الثلاثاء قال الترمذي هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مسلم الأعور ومسلم الأعور ليس عندهم بذاك القوي . وقد روي هذا عن مسلم عن حية عن علي نحو هذا اهـ والأولى الجمع بين ما ورد مما يقتضي أن عليًا أول الناس إسلاما وأن أبا بكر أولهم إسلامًا بأن يقال علي كان أول من أسلم من الصبيان وأبو بكر أول من أسلم من الرجال وخديجة أول من أسلم من النساء .
قوله:"حتى يعرب عن لسانه"فيه دليل على أنه لا يحكم للصبي ما دام غير مميز إلا بدين الإسلام فإذا أعرب عنه لسانه بعد تمييزه حكم عليه بالملة التي يختارها .
قوله:"قبل ابن صياد"بكسر القاف وفتح الموحدة أي جهته . وابن صياد اسمه صاف وأصله من اليهود وقد اختلف الناس في أمر ابن صياد اختلافًا شديدًا وأشكل أمره حتى قيل فيه كل قول . وظاهر الحديث المذكور أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان مترددًا في كونه هو الدجال أم لا ومما يدل على أنه هو الدجال ما أخرجه الشيخان وأبو داود عن محمد بن المنكدر قال كان جابر بن عبد اللّه يحلف للّه أن ابن صياد الدجال فقلت أتحلف باللّه فقال إني سمعت عمر بن الخطاب يحلف على ذلك عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فلا ينكره وقد أجيب عن التردد منه صلى اللّه عليه وآله وسلم بجوابين الأول أنه تردد صلى اللّه عليه وآله وسلم قبل أن يعلمه اللّه بأنه هو الدجال فلما أعلمه لم ينكر على عمر حلفه والثاني أن العرب قد تخرج الكلام مخرج الشك وإن لم يكن في الخبر شك ومما يدل على أنه هو الدجال ما أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن ابن عمر قال:"لقيت ابن صياد يومًا ومعه رجل من اليهود فإذا عينه قد طفت وهي خارجة مثل عين الحمار فلما رأيتها قلت أنشدك اللّه يا ابن صياد متى طفت عينك قال: لا أدري والرحمن قلت: كذبت وهي في رأسك قال: فمسحها ونخر ثلاثًا فزعم اليهودي أني ضربت بيدي صدره وقلت اخسأ فلم تعدو قدرك فذكرت ذلك لحفصة فقالت حفصة:"