فهرس الكتاب

الصفحة 2268 من 2690

ج / 7 ص -204- اجتنب هذا الرجل فإنا نتحدث أن الدجال يخرج عند غضبة يغضبها"وأخرج مسلم هذا الحديث بمعناه من وجه آخر عن ابن عمر ولفظه:"لقيته مرتين فذكر الأولى ثم قال ثم لقيته لقية أخرى وقد نفرت عينه فقلت متى فعلت عينك ما أرى فقال لا أدري فقلت لا تدري وهي في رأسك قال إن شاء اللّه فعلها في عصاك هذه ونخر كأشد نخير حمار سمعت فزعم أصحابي أني ضربته بعصا كانت معي حتى تكسرت وأنا واللّه ما شعرت قال وجاء حتى دخل على حفصة فحدثها فقالت ما تريد إليه ألم تسمع أنه قد قال صلى اللّه عليه وآله وسلم:"أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه"ثم قال ابن بطال: فإن قيل هذا أيضًا يدل على التردد في أمره فالجواب أنه قد وقع الشك في أنه الدجال الذي يقتله عيسى بن مريم ولم يقع الشك في أنه أحد الدجالين الكذابين الذين أنذر بهم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في قوله:"إن بين يدي الساعة دجالين كذابين"وهو في الصحيحين وتعقبه الحافظ بأن الظاهر أن حفصة وابن عمر أرادا الدجال الأكبر واللام في القصة الواردة عنهما للعهد لا للجنس وكذلك حلف عمر وجابر السابق على أن ابن الصياد هو الدجال .

وقد أخرج أبو داود بسند صحيح أن ابن عمر كان يقول واللّه لا أشك أن المسيح الدجال هو ابن صياد .

وأخرج مسلم عن أبي سعيد قال: صحبني ابن صياد إلى مكة فقال: ماذا لقيت من الناس يزعمون أني الدجال ألست سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول: إنه لا يولد له قلت: بلى قال: فإنه قد ولد لي قال: أولست سمعته يقول لا يدخل المدينة ولا مكة قلت: بلى قال: فقد ولدت في المدينة وأنا أريد مكة . وأخرج مسلم أيضًا عن أبي سعيد أنه قال له ابن صياد هذا عذرت الناس ما لي وأنتم يا أصحاب رسول اللّه ألم يقل نبي اللّه أن الدجال يهودي وقد أسلمت فذكر نحو الأول . وفي مسلم أيضًا عن أبي سعيد أنه قال له ابن صياد: لقد هممت أن آخذ حبلا فأعلقه بشجرة ثم أختنق به مما يقول الناس يا أبا سعيد من خفي عليه حديث رسول اللّه"ما خفي عليكم يا معشر الأنصار"ثم ذكر نحو ما تقدم وزاد قال أبو سعيد حتى كدت أعذره . وفي آخر كل من الطرق أنه قال إني لأعرفه وأعرف مولده وأين هو الآن قال أبو سعيد فقلت له تبًا لك سائر اليوم .

وأجاب البيهقي بأن سكوت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على حلف عمر يحتمل أن يكون النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان متوقفًا في أمره ثم جاءه التثبت من اللّه تعالى بأنه غيره على ما تقتضيه قصة تميم الداري وبه تمسك من جزم بأن الدجال غير ابن صياد وطريقه أصح وتكون الصفة التي في ابن صياد وافقت ما في الدجال وقد أخرج قصة تميم مسلم من حديث فاطمة بنت قيس قال البيهقي: وفيها أن الدجال الأكبر الذي يخرج في آخر الزمان غير ابن صياد وكان ابن صياد أحد الدجالين الكذابين الذين أخبر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بخروجهم وقد خرج أكثرهم وكان الذين يجزمون بأن ابن صياد هو الدجال لم يسمعوا قصة تميم وقد خطب بها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وذكر أن تميمًا أخبره أنه لقي هو وجماعة معه في دير في جزيرة لعب بهم الموج شهرًا حتى وصلوا إليها رجلا كأعظم إنسان رأوه قط خلقًا وأشده وثاقًا مجموعة يداه إلى عنقه بالحديد فقالوا له ويلك ما أنت فذكر الحديث وفيه أنه سألهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت