فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 2690

ج / 7 ص -207- خلا المكان خلوا وخلاء وأخلى واستخلى فرغ وكان خلاء ما فيه أحد وأخلاه جعله أو وجده خاليًا وخلا وقع في موضع خال لا تزاحم فيه انتهى . ويحتمل أن يكون بالجيم قال في القاموس: جلا القوم عن الموضع ومنه جلوا وجلاه وأجلوا تفرقوا أو جلا من الخوف وأجلى من الجدب انتهى . والمراد الحرب المفرقة لأهلها لشدة وقعها وتأثيرها .

وقال في الفتح: المجلية بضم الميم وسكون الجيم بعدها لام مكسورة ثم تحتانية من الجلاء بفتح الجيم وتخفيف اللام مع المد ومعناه الخروج عن جميع المال .

قوله:"والسلم المخزية"بالخاء المعجمة والزاي أي المذلة قال في القاموس: خزي كرضي خزيًا بالكسر وخزي وقع في شهرة فذل بذلك كأخزوزي وأخزاه اللّه فضحه ومن كلامهم لمن أتى بمستهجن ماله أخزاه اللّه . قال: وخزي بالكسر خزي وخزاية بالقصر استحيا انتهى .

قوله:"الحلقة"بفتح الحاء المهملة وسكون اللام بعدها قاف قال في القاموس: الحلقة الدرع والخيل انتهى . وقال في النهاية: والحلقة بسكون اللام السلاح عامًا وقيل الدروع خاصة والمراد بالكراع الخيل . قال في القاموس: هو اسم لجميع الخيل فعلى هذا يكون المراد بالحلقة الدروع أو هي وسائر السلاح الذي يحارب به .

قوله:"يتبعون أذناب الإبل"أي يمتهنون بخدمة الإبل ورعيها والعمل بها لما في ذلك من الذلة والصغار . وقد استدل بالأثر المذكور على أنه يجوز مصالحة الكفار المرتدين على أخذ أسلحتهم وخيلهم ورد ما أصابوه من المسلمين وقد اختلف هل يملك الكفار ما أخذوه على المسلمين فذهب الهادي وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إلى أنهم يملكون علينا ما استولوا عليه قهرًا وإذا استولينا عليه فصاحبه أحق بعينه ما لم يقسم فإن قسم لم يستحقه إلا بدفع القيمة لمن صار في يده وذهب أبو بكر الصديق وعمر وعبادة بن الصامت وعكرمة والشافعي والمؤيد باللّه إلى أنهم لا يملكون علينا ولو أدخلوه قهرًا فصاحبه أحق به قبل القسمة وبعدها بلا شيء وأما ما أخذوه من أموال أهل الإسلام في دارهم قهرًا كالعبد الآبق فذهب الهادي والنفس الزكية وأبو حنيفة إلى أنهم لا يملكونه علينا إذ دار الحرب دار إباحة فالملك فيها غير حقيقي وذهب مالك والأوزاعي والزهري وعمرو بن دينار وأبو يوسف ومحمد إلى أنهم يملكونه علينا وهو مروي عن أبي طالب ولعله يأتي تحقيق هذا البحث إن شاء اللّه تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت