فهرس الكتاب
ج / 7 ص -206- توهم بعضهم من عدم إخراج البخاري لها أنها غريبة وهو وهم فاسد وهي ثابتة عند أبي داود من حديث أبي هريرة وعند ابن ماجه عن فاطمة بنت قيس .
وأخرجها أبو يعلى عن أبي هريرة من وجه آخر . وأخرجها أبو داود بسند حسن من حديث جابر وغير ذلك وفي هذا المقدار كفاية وإنما تكلمنا عن قصة ابن صياد مع كون المقام ليس مقام الكلام عليها لأنها من المشكلات المعضلات التي لا يزال أهل العلم يسألون عنها فأردنا أن نذكر ههنا ما فيه تحليل ذلك الإشكال وحسم مادة ذلك الإعضال .
قوله:"عند أطم"بضم الهمزة والطاء المهملة وهو البناء المرتفع .
قوله:"أتشهد أني رسول اللّه"استدل به المصنف رحمه اللّه تعالى على صحة إسلام المميز كما ذكر ذلك في ترجمة الباب وكذلك يدل على ذلك بقية الأحاديث المذكورة في الباب في إسلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وقد اختلف في مقدار سنه عند الموت على أقوال مذكورة في كتب التاريخ .
باب حكم أموال المرتدين وجناياتهم
1ـ عن طارق بن شهاب قال:"جاء وفد بزاخة من أسد وغطفان إلى أبي بكر يسألونه الصلح فخيرهم بين الحرب المجلية والسلم المخزية فقالوا هذه المجلية قد عرفناها فما المخزية قال: تنزع منكم الحلقة والكراع ونغنم ما أصبنا منكم وتردون علينا ما أصبتم منا وتدون قتلانا وتكون قتلاكم في النار وتتركون أقوامًا يتبعون أذناب الإبل حتى يرى اللّه خليفة رسوله والمهاجرين والأنصار أمرًا يعذرونكم له فعرض أبو بكر ما قال على القوم فقام عمر بن الخطاب فقال قد رأيت رأيًا وسنشير عليك أما ما ذكرت من الحرب المجلية والسلم المخزية فنعم ما ذكرت وأما ما ذكرت إن نغنم ما أصبنا منكم وتردون ما أصبتم منا فنعم ما ذكرت وأما ما ذكرت تدون قتلانا وتكون قتلاكم في النار فإن قتلانا قاتلت فقتلت على أمر اللّه أجورها على اللّه ليس لها ديات فتبايع القوم على ما قال عمر". رواه البرقاني على شرط البخاري . هذا الأثر أخرج بعضه البخاري في صحيحه وأخرج بقيته البرقاني في مستخرجه بطوله كما ذكره المصنف وأخرجه أيضًا البيهقي من حديث ابن إسحاق عن عاصم بن حمزة .
قوله:"بزاخة"بضم الباء الموحدة ثم زاي وبعد الألف خاء معجمة هو موضع قيل بالبحرين وقيل ماء لبني أسد كذا في التلخيص . وفي القاموس وبزاخة بالضم موضع به وقعة أبو بكر رضي اللّه عنه انتهى .
قوله:"المجلية"يحتمل أن يكون بالخاء المعجمة أي المهلكة قال في القاموس: خلا مكانه مات وقال أيضًا