فهرس الكتاب
ج / 7 ص -213- 2ـ وعن عروة بن الجعد البارقي:"عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"الخيل معقود في نواصيها الأجر والمغنم إلى يوم القيامة". متفق عليه . ولأحمد ومسلم والنسائي من حديث جرير البجلي مثله وفيه مستدل بعمومه على الإسهام لجميع أنواع الخيل وبمفهومه على عدم الإسهام لبقية الدواب ."
وعن أنس قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: ثلاث من أصل الإيمان الكف عمن قال لا إله إلا اللّه لا نكفره بذنب ولا نخرجه من الإسلام بعمل وجهاد ماض مذ بعثني اللّه إلى أن يقاتل أخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل والإيمان بالأقدار". رواه أبو داود وحكاه أحمد في رواية ابنه عبد اللّه .
حديث ابن عباس سكت عنه أبو داود والمنذري وإسناده ثقات إلا علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال وهو صدوق وبوب عليه أبو داود باب في نسخ نفير العامة بالخاصة وحسنه الحافظ في الفتح . وأخرج أبو داود عن ابن عباس أنه سأله نجدة بن نفيع عن هذه الآية {إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } قال: فأمسك عنهم المطر وكان عذابهم . ونجدة بن نفيع الحنفي مجهول كما قاله صاحب الخلاصة .
وحديث أنس سكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده يزيد بن أبي نشبة وهو مجهول . وأخرجه أيضًا سعيد بن منصور وفيه ضعف وله شواهد .
قوله:"نسختها الآية التي تليها {وما كان المؤمنون لينفروا كافة } "قال الطبري: يجوز أن يكون {إلا تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا} خاصًا والمراد به من استنفره النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فامتنع .
قال الحافظ: والذي يظهر أنها مخصوصة وليست بمنسوخة وقد وافق ابن عباس على دعوى النسخ عكرمة والحسن البصري كما روى ذلك الطبري عنهما وزعم بعضهم أن قوله تعالى {فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ} ناسخة لقوله تعالى {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} وثبات جمع ثبة ومعناه جماعات متفرقة ويؤيده قوله تعالى بعده أو انفروا جميعًا . قال الحافظ: والتحقيق أنه لا نسخ بل المرجع في الآيتين يعني هذه وقوله تعالى {إِلاّ تَنْفِرُوا} مع قوله {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} إلى تعيين الإمام وإلى الحاجة .
قوله:"الخيل معقود"الخ المراد بها المتخذة للغزو بأن يقاتل عليها أو ترتبط لأجل ذلك وقد روى أحمد من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعًا:"الخيل في نواصيها الخير معقود أبدًا إلى يوم القيامة فين ربطها عدة في سبيل اللّه وأنفق عليها احتسابًا كان شبعها وجوعها وريها وظمأها وأرواثها وأبوالها فلاحًا في موازينه يوم القيامة".
قوله:"الأجر والمغنم"بدل من قوله الخير أو هو خبر مبتدأ محذوف أي هو الأجر والمغنم ووقع عند مسلم من رواية جرير:"فقالوا لم ذاك يا رسول اللّه قال الأجر والمغنم"قال الطيبي: يحتمل أن يكون الخير الذي فسر بالأجر والمغنم استعارة لظهوره وملازمته وخص الناصية