فهرس الكتاب

الصفحة 2279 من 2690

ج / 7 ص -214- لرفعة قدرها فكأنه شبهه لظهوره بشيء محسوس معقود على ما كان مرتفعًا فنسب الخير إلى لازم المشبه به وذكر الناصية تجريد للاستعارة والمراد بالناصية هنا الشعر المسترسل على الجبهة قال الخطابي وغيره: قالوا ويحتمل أن يكون كنى بالناصية عن جميع ذات الفرس كما يقال فلان مبارك الناصية ويبعده ما رواه مسلم من حديث جرير قال:"رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يلوي ناصية فرسه بإصبعه ويقول"فذكر الحديث فيحتمل أن تكون خصت بذلك لكونها المقدم منها إشارة إلى أن الفضل في الإقدام بها على العدو دون المؤخر لما فيه من الإشارة إلى الإدبار .

قوله:"والجهاد ماض"الخ فيه دليل على أن الجهاد لا يزال ما دام الإسلام والمسلمون إلى ظهور الدجال . وأخرج أبو داود وأبو يعلى مرفوعًا وموقوفًا من حديث أبي هريرة:"الجهاد ماض مع البر والفاجر"ولا بأس بإسناده إلا أنه من رواية مكحول عن أبي هريرة ولم يسمع منه .

وأخرج أبو داود من حديث عمران بن حصين قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال".

قوله:"لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل"فيه دليل على أنه لا فرق في حصول فضيلة الجهاد بين أن يكون الغزو مع الإمام العادل أو الجائر . وقد استدل المصنف بما ذكره في الباب على أن الجهاد فرض كفاية وقد تقدم الكلام على ذلك في أول الكتاب .

وقد حكي في البحر عن العترة والشافعية والحنفية أنه فرض كفاية وعن ابن المسيب أنه فرض عين وعن قوم فرض عين في زمن الصحابة .

باب ما جاء في إخلاص النية في الجهاد وأخذ الأجرة عليه والإعانة

1ـ عن أبي موسى قال:"سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء فأي ذلك في سبيل اللّه فقال من قاتل لتكون كلمة اللّه العليا فهو في سبيل اللّه". رواه الجماعة .

2ـ وعن عبد اللّه بن عمرو قال:"سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول: ما من غازية تغزو في سبيل اللّه فيصيبون غنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم في الآخرة ويبقى لهم الثلث وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم". رواه البخاري والترمذي .

3ـ وعن أبي أمامة قال:"جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال له: أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: لا شيء له فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا شيء له ثم قال: إن اللّه لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا وابتغي به وجهه". رواه أحمد والنسائي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت