فهرس الكتاب

الصفحة 2284 من 2690

ج / 7 ص -219- البخاري والنسائي وأبو داود والترمذي وصححه .

3-وفي رواية:"أتى رجل فقال: يا رسول اللّه إني جئت أريد الجهاد معك ولقد أتيت وإن والدي يبكيان قال: فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه .

4-وعن أبي سعيد:"أن رجلا هاجر إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من اليمن فقال: هل لك أحد باليمن فقال: أبواي فقال: أذنا لك فقال: لا فقال: ارجع إليهما فاستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما". رواه أبو داود .

5-وعن معاوية بن جاهمة السلمي:"أن جاهمة أتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال: يا رسول اللّه أردت الغزو وجئتك أستشيرك فقال: هل لك من أم قال: نعم فقال: الزمها فإن الجنة عند رجليها". رواه أحمد والنسائي .

وهذا كله إن لم يتعين عليه الجهاد فإذا تعين فتركه معصية ولا طاعة لمخلوق في معصية اللّه عز وجل

الرواية الثانية من حديث عبد اللّه بن عمرو أخرجها أيضًا النسائي وابن حبان وأخرجها أيضًا مسلم وسعيد بن منصور من وجه آخر في نحو هذه القصة قال ارجع إلى والدتك فأحسن صحبتها .

وحديث أبي سعيد صححه ابن حبان . وحديث معاوية بن جاهمة أخرجه أيضًا البيهقي من طريق ابن جريج عن محمد بن طلحة ابن ركانة عن معاوية وقد اختلف في إسناده على محمد بن طلحة اختلافًا كثيرًا ورجال إسناد النسائي ثقات إلا محمد بن طلحة وهو صدوق يخطئ .

قوله:"أي العمل أحب إلى اللّه"في رواية للبخاري وغيره"أي العمل أفضل"وظاهره أن الصلاة أحب الأعمال وأفضلها .

قال في الفتح: وحاصل ما أجاب به العلماء عن هذا الحديث ونحوه مما اختلف فيه الأجوبة بأنه أفضل الأعمال إن الجواب اختلف لاختلاف أحوال السائلين بأن أعلم كل قوم بما يحتاجون إليه أو بمالهم فيه رغبة أو بما هو لائق بهم أو كان الاختلاف باختلاف الأوقات بأن يكون العمل في ذلك الوقت أفضل منه في غيره فقد كان الجهاد في أول الإسلام أفضل الأعمال لأنه الوسيلة إلى القيام بها والتمكن من أدائها وقد تظافرت النصوص على أن الصلاة أفضل من الصدقة ومع ذلك ففي وقت مواساة الفقراء المضطرين تكون الصدقة أفضل أو أن أفضل ليست على بابها بل المراد بها الفضل المطلق أو المراد من أفضل الأعمال فحذفت من وهي مرادة .

وقال ابن دقيق العيد: الأعمال في هذا الحديث محمولة على البدنية وأريد بذلك الاحتراز عن الإيمان لأنه من أعمال القلوب فلا تعارض بينه وبين حديث أبي هريرة أفضل الأعمال إيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت