فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 2690

ج / 7 ص -225- بالدين الرجل الفاجر"كما ثبت ذلك عند أهل السير وخرجت خزاعة مع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على قريش عام الفتح ـ والحاصل ـ أن الظاهر من الأدلة عدم جواز الاستعانة بمن كان مشركًا مطلقًا لما في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم"إنا لا نستعين بالمشركين"من العموم ."

وكذلك قوله"أنا لا أستعين بمشرك"ولا يصلح مرسل الزهري لمعارضة ذلك لما تقدم من أن مراسيل الزهري ضعيفة والمسند فيه الحسن بن عمارة وهو ضعيف ويؤيد هذا قوله تعالى {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } وقد أخرج الشيخان عن البراء قال:"جاء رجل مقنع بالحديد فقال: يا رسول اللّه أقاتل أو أسلم قال: أسلم ثم قاتل فأسلم ثم قاتل فقتل فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم: عمل قليلا وأجر كثيرًا"وأما استعانته صلى اللّه عليه وآله وسلم بابن أبي فليس ذلك إلا لإظهاره الإسلام وأما مقاتلة قزمان مع المسلمين فلم يثبت أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أذن له بذلك في ابتداء الأمر وغاية ما فيه أنه يجوز للإمام السكوت عن كافر قاتل مع المسلمين .

قوله:"بحرة الوبرة"الحرة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء والوبرة بفتح الواو والباء الموحدة بعدها راء وبسكون الموحدة أيضًا موضع على أربعة أميال من المدينة .

قوله:"بالشجرة"اسم موضع وكذلك البيداء .

قوله:"ولا تنقشوا على خواتيمكم عربيًا"بفتح العين المهملة والراء وبعدها موحدة .

قال في القاموس في مادة عرب ولا تنقشوا على خواتيمكم عربيًا أي لا تنقشوا محمد رسول اللّه كأنه قال نبيًا عربيًا يعني نفسه صلى اللّه عليه وآله وسلم انتهى .

نهى صلى اللّه عليه وآله وسلم أن ينقشوا على خواتيمهم مثل ما كان ينقش على خاتمه وهو محمد رسول اللّه لأنه كان علامة له في ذلك الوقت يختم به كتبه .

باب ما جاء في مشاورة الإمام الجيش ونصحه لهم ورفقه بهم وأخذهم بما عليهم

1-عن أنس:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان فتكلم أبو بكر فأعرض عنه ثم تكلم عمر فأعرض عنه فقام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد يا رسول اللّه والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لاخضناها ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا قال: فندب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الناس فانطلقوا". رواه أحمد ومسلم .

2-وعن أبي هريرة قال:"ما رأيت أحدًا قط كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم". رواه أحمد والشافعي .

قوله:"حين بلغه إقبال أبي سفيان"هذا الأمر كان في غزوة بدر وقد اقتصر المصنف ههنا على أول الحديث لكونه محل الحاجة وتمامه:"فانطلقوا حتى نزلوا بدرًا ووردت عليهم روايا قريش وفيهم غلام أسود لبني الحجاج فكان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه فيقول لهم ما لي علم بأبي سفيان ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس فإذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت