فهرس الكتاب

الصفحة 2295 من 2690

ج / 7 ص -230- تحرم على من كان قادرًا على الامتناع . وفي حديث معاذ عند أحمد لا طاعة لمن لم يطع اللّه . وعند البزار في حديث عمران بن حصين والحكم بن عمرو الغفاري لا طاعة في معصية اللّه وسنده قوي .

وفي حديث عبادة بن الصامت عند أحمد والطبراني لا طاعة لمن عصى اللّه ولفظ البخاري في حديث الباب:"فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة"وهذا تقييد لما أطلق في الأحاديث المطلقة القاضية بطاعة أولي الأمر على العموم والقاضية بالصبر على ما يقع من الأمير مما يكره والوعيد على مفارقة الجماعة والمراد بقوله لا طاعة في معصية اللّه نفي الحقيقة الشرعية لا الوجودية وقوله"إنما الطاعة في المعروف"فيه بيان ما يطاع فيه من كان من أولي الأمر وهو الآمر المعروف لا ما كان منكرًا والمراد بالمعروف ما كان من الأمور المعروفة في الشرع لا المعروف في العقل أو العادة لأن الحقائق الشرعية مقدمة على غيرها على ما تقرر في الأصول .

باب الدعوة قبل القتال

1-عن ابن عباس قال:"ما قاتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قومًا قط إلا دعاهم". رواه أحمد .

2-وعن سليمان بن بريدة عن أبيه قال:"كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى اللّه ومن معه من المسلمين خيرًا ثم قال"اغزوا بسم اللّه في سبيل اللّه قاتلوا من كفر باللّه اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم الذي يجري على المسلمين ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم وإن أبوا فاستعن باللّه عليهم وقاتلهم وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة اللّه وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة اللّه وذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنكم إن تخفروا ذمتكم وذمة أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة اللّه وذمة رسوله وإذا حاصرت أهل حصن وأرادوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت