فهرس الكتاب
ج / 7 ص -233- 5- وعن سهل بن سعد:"أنه سمع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يوم خيبر فقال: أين علي فقيل إنه يشتكي عينيه فأمر فدعا له فبصق في عينيه فبرأ مكانه حتى كأنه لم يكن به شيء فقال: نقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال: على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فواللّه لأن يهتدي بك رجل واحد خير لك من حمر النعم". متفق عليه .
6-وعن البراء بن عازب قال:"بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم رهطًا من الأنصار إلى أبي رافع فدخل عبد اللّه بن عتيك بيته ليلا فقتله وهو نائم". رواه أحمد والبخاري .
حديث فروة أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه وقد أورده الحافظ في التلخيص وسكت عنه .
قوله:"على بني المصطلق"بضم الميم وسكون المهملة وفتح الطاء وكسر اللام بعدها قاف وهو بطن شهير من خزاعة . والمصطلق أبوهم وهو المصطلق ابن سعد بن عمرو بن ربيعة ويقال المصطلق لقبه واسمه جذيمة بفتح الجيم وكسر الذال المعجمة .
قوله:"وهم غارون"بغين معجمة تشديد الراء جمع غار بالتشديد أي غافلون والمراد بذلك الأخذ على غرة أي غفلة . قوله:"وسبى ذراريهم"فيه دليل على جواز استرقاق العرب لأن بني المصطلق عرب من خزاعة كما سلف وسيأتي الكلام على ذلك في باب جواز استرقاق العرب .
قوله:"فبصق في عينيه فبرأ مكانه"فيه معجزة ظاهرة للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وفيه منقبة لعلي عليه سلام اللّه ورحمته وبركاته فإن هذه الغزوة هي التي قال فيها صلى اللّه عليه وآله وسلم:"لأعطين الراية غدًا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله فتطاول الناس لها فقال ادعوا لي عليًا فأتى به أرمد فبصق في عينيه ودفع إليه الراية ففتح اللّه عليه"هذا لفظ مسلم والترمذي .
قوله:"حتى يكونوا مثلنا"المراد من المثلية المذكورة أن يوصفوا بوصف الإسلام وذلك يكون في تلك الحال بالتكلم بالشهادتين وليس المراد أنهم يكونون مثلهم في القيام بأمور الإسلام كلها فإن ذلك لا يمكن امتثاله حال المقاتلة .
قوله:"على رسلك"بكسر الراء وسكون السين أي أمشي إليهم على الرفق والتؤدة قال في القاموس: الرسل بالكسر الرفق والتؤدة .
قوله:"بساحتهم"قال في القاموس: الساحة الناحية وفضاء بين دور الحي الجمع ساح وسوح وساحات انتهى .
قوله:"فواللّه لأن يهتدي بك رجل"الخ فيه الترغيب في التسبب لهداية من كان على ضلالة وأن ذلك خير للإنسان من أجل النعم الواصلة إليه في الدنيا .
وفي حديث فروة وسهل بن سعد دليل على وجوب تقديم دعاء الكفار إلى الإسلام على الإطلاق وقد تقدم الخلاف في ذلك والصواب الجمع بين الأحاديث المختلفة بما سلف لحديث ابن عمر المذكور فإن فيه التصريح بأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يقدم الدعوة لبني المصطلق .
قوله:"إلى أبي رافع"هو عبد اللّه بن أبي الحقيق وهذا طرف من الحديث أورده المصنف ههنا لأنه محل الحاجة