فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 2690

ج / 7 ص -235- جزم أبو ذر الهروي والقزاز والثانية ضبطت كذلك في رواية الأصيلي ورجح ثعلب الأولى وقال بلغنا بها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال أبو بكر ابن طلحة أراد ثعلب أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يستعمل هذه البنية كثيرًا لوجازة لفظها ولكونها تعطي معنى البنيتين الآخرتين قال ويعطي معناهما أيضًا الأمر باستعمال الحيلة مهما أمكن ولو مرة قال فكانت مع اختصارها كثيرة المعنى . ومعنى خدعة بالإسكان أنها تخدع أهلها من وصف الفاعل باسم المصدر أو من وصف المفعول كما يقال هذا الدرهم ضرب الأمير أي مضروبه .

وقال الخطابي: معناها أنها مرة واحدة أي إذا خدع مرة واحدة لم تقل عثرته وقيل الحكمة في الإتيان بالتاء للدلالة على الوحدة فإن الخداع إن كان من المسلمين فكأنه حضهم على ذلك ولو مرة واحدة وإن كان من الكفار فكأنه حذرهم من مكرهم ولو وقع مرة واحدة فلا ينبغي التهاون بهم لما ينشأ عنه من المفسدة ولو قل وفي اللغة الثالثة صيغة المبالغة كهمزة ولمزة . وحكى المنذري لغة رابعة بالفتح فيهما قال: وهو جمع خادع أي أن أهلها بهذه الصفة فكأنه قال أهل الحرب خدعة وحكى مكي ومحمد بن عبد اللّه الواحد لغة خامسة كسر أوله مع الإسكان وأصله إظهار أمر وإضمار خلافه وفيه التحريض على أخذ الحذر في الحرب والندب إلى خداع الكفار وأن من لم يتيقظ لم يأمن أن ينعكس الأمر عليه .

قال النووي: واتفقوا على جواز خداع الكفار في الحرب كيف ما أمكن إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يجوز . قال ابن العربي: الخداع في الحرب يقع بالتعريض وبالكمين ونحو ذلك .

وفي الحديث الإشارة إلى استعمال الرأي في الحرب بل الاحتياج إليه آكد من الشجاعة قال ابن المنير: معنى الحرب خدعة أي الحرب الجيدة لصاحبها الكاملة في مقصودها إنما هي المخادعة لا المواجهة وذلك لخطر المواجهة ولحصول الظفر مع المخادعة بغير خطر .

قوله:"بسبسا"بضم الباء الموحدة الأولى وبعدها سين مهملة ساكنة وبعدها باء موحدة مفتوحة ثم سين مهملة وهو ابن عمرو ويقال ابن بشر . وفي سنن أبي بسبسة بزيادة تاء التأنيث وقيل فيه أيضًا بسيسة بالباء الموحدة مضمومة في أوله وفتح السين المهملة ثم ياء مثناة تحتية ساكنة .

قوله:"فقال إن لنا طلبة"بكسر اللام كما في القاموس . وفي النهاية الطلبة الحاجة هذا فيه إبهام للمقصود وقد أورده المصنف للاستدلال به على أن الإمام يكتم أمره كما وقع في الترجمة .

باب ترتيب السرايا والجيوش واتخاذ الرايات وألوانها

1-عن ابن عباس قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: خير الصحابة أربعة وخير السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف ولا تغلب اثنا عسر ألفًا من قلة". رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن وذكر أنه في أكثر الروايات عن الزهري عن النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت