فهرس الكتاب
ج / 7 ص -240- قوله:"عن الربيع"بالتشديد وأبوها معوذ بالتشديد للواو وبعدها ذال معجمة .
قوله:"كنا نغزو"الخ جعلت الإعانة للغزاة غزوًا ويمكن أن يقال أنهن ما أتين لسقي الجرحى ونحو ذلك إلا وهن عازمات على المدافعة عن أنفسهن وقد وقع في صحيح مسلم عن أنس أن أم سليم اتخذت خنجرًا يوم حنين فقالت اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه ولهذا بوب البخاري باب غزو النساء وقتالهن .
قوله:"وأداوي الجرحى"فيه دليل على أنه يجوز للمرأة الأجنبية معالجة الرجل الأجنبي للضرورة . قال ابن بطال: ويختص ذلك بذوات المحارم وإن دعت الضرورة فليكن بغير مباشرة ولا مس ويدل على ذلك اتفاقهم على أن المرأة إذا ماتت ولم توجد امرأة تغسلها أن الرجل لا يباشر غسلها بالمس بل يغسلها من وراء حائل في قول بعضهم كالزهري وفي قول الأكثر تيمم . وقال الأوزاعي: تدفن كما هي .
قال ابن المنير: الفرق بين حال المداواة وغسل الميت أن الغسل عبادة والمداواة ضرورة والضرورات تبيح المحظورات اهـ وهكذا يكون حال المرأة في رد القتلى والجرحى فلا تباشر بالمس مع إمكان ما هو دونه .
وحديث عائشة قد تقدم في أول كتاب الحج . قال ابن بطال: دل حديث عائشة على أن الجهاد غير واجب على النساء ولكن ليس في قوله أفضل الجهاد حج مبرور وفي رواية البخاري جهادكن الحج ما يدل على أنه ليس لهن أن يتطوعن بالجهاد وإنما لم يكن واجبًا لما فيه من مغايرة المطلوب منهن من الستر ومجانبة الرجال فلذلك كان الحج أفضل لهن من الجهاد .
باب الأوقات التي يستحب فيها الخروج إلى الغزو والنهوض إلى القتال
1-عن كعب بن مالك:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم خرج في يوم الخميس في غزوة تبوك وكان يحب أن يخرج يوم الخميس". متفق عليه .
2-وعن صخر الغامدي قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: اللّهم بارك لأمتي في بكورها قال: فكان إذا بعث سرية أو جيشًا بعثهم من أول النهار وكان صخر رجلا تاجرًا وكان يبعث تجارته من أول النهار فأثرى وكثر مال". رواه الخمسة إلا النسائي .
3-وعن النعمان ابن مقرن:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر". رواه أحمد وأبو داود وصححه والبخاري وقال:"انتظر حتى تهب الأرواح وتحضر الصلوات".
4-وعن ابن أبي أوفى قال:"كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يحب أن ينهض إلى عدوه عند زوال الشمس". رواه أحمد .