فهرس الكتاب
ج / 7 ص -241- حديث صخر حسنه الترمذي وقال لا نعرف له غير هذا الحديث اهـ وفي إسناده عمارة بن حديد سئل عنه أبو حاتم الرازي فقال مجهول وسئل عنه أبو زرعة الرازي فقال لا يعرف . وقال أبو علي ابن السكن إنه مجهول لم يرو عنه غير يعلى ابن عطاء الطائفي وذكر أنه روى من حديث مالك مرسلًا . وقال النمري هو مجهول لم يرو عنه غير يعلى الطائفي . وقال أبو القاسم البغوي وابن عبد البر: إنه ليس لصخر غير هذا الحديث .
وذكر بعضهم أنه قد روى حديثًا آخر وهو قوله:"لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء"وقد تقدم في الجنائز .
وأخرج حديث صخر ابن حبان قال ابن طاهر في تخريج أحاديث الشهاب: هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة ولم يخرج شيئًا منها في الصحيحين . وأقربها إلى الصحة والشهرة هذا الحديث وذكره عبد القادر الرهاوي في أربعينيته من حديث علي والعبادلة وابن مسعود وجابر وعمران بن حصين وأبي هريرة وعبد اللّه بن سلام وسهل بن سعد وأبي رافع وعبادة بن وثيمة وأبي بكرة وبريدة بن الحصيب .
وحديث بريدة صححه ابن السكن ورواه ابن منده في مستخرجه عن واثلة بن الأسقع ونييط بن شريط وزاد ابن الجوزي في العلل المتناهية عن أبي ذر وكعب بن مالك وأنس والعريض بن عميرة وعائشة وقال لا يثبت منها شيء وضعها كلها . وقد قال أبو حاتم: لا أعلم في"اللّهم بارك لأمتي في بكورها"حديثًا صحيحًا .
وحديث ابن أبي أوفى المذكور في الباب أخرجه أيضًا سعيد بن منصور الطبراني وضعف إسناده في مجمع الزوائد .
قوله:"كان يحب أن يخرج يوم الخميس"قال في الفتح: لعل سببه ما روي من قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم بورك لأمتي في بكورها يوم الخميس وهو حديث ضعيف أخرجه الطبراني من حديث نبيط بنون وموحدة مصغرًا ابن شريط بفتح الشين المعجمة قال وكونه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يحب الخروج يوم الخميس لا يستلزم المواظبة عليه لقيام مانع منه وقد ثبت أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم خرج لحجة الوداع يوم السبت كما تقدم في الحج اهـ وقد أخرج حديث نبيط المذكور البزار من حديث ابن عباس وأنس .
وفي حديث ابن عباس عنبسة بن عبد الرحمن وهو كذاب .
وفي حديث أنس عمرو بن مساور وهو ضعيف وروي بلفظ اللّهم بارك لأمتي في بكورها يوم سبتها ويوم خميسها . وسئل أبو زرعة عن هذه الزيادة فقال هي مفتعلة . وحديث صخر المذكور فيه مشروعية التبكير من غير تقييد بيوم مخصوص سواء كان ذلك في سفر جهاد أو حج أو تجارة أو في الخروج إلى عمل من الأعمال ولو في الحضر .
قوله:"حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر"ظاهر هذا أن التأخير ليدخل وقت الصلاة لكونه مظنة الإجابة وهبوب الريح قد وقع النصر به في الأحزاب فصار مظنة لذلك ويدل على ذلك ما أخرجه الترمذي من حديث النعمان بن مقرن من وجه آخر غير الوجه الذي روى منه حديثه المذكور في الباب ولفظه قال:"غزوت مع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فكان إذا طلع الفجر أمسك حتى تطلع الشمس فإذا طلعت قاتل فإذا انتصف النهار أمسك حتى تزول الشمس فإذا زالت قاتل فإذا دخل وقت العصر أمسك حتى يصليها ثم يقاتل وكان يقال عند ذلك تهيج رياح النصر وتدعو المؤمنين لجيوشهم في صلاتهم"قال في الفتح: لكن فيه انقطاع .