فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 2690

ج / 7 ص -243- النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مرسلا وأخرجه الحاكم موصولا وقال صحيح قال والرجل الذي لم يسمه المهلب هو البراء . ورواه النسائي من هذا الوجه بلفظ حدثني رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وحديث البراء أخرجه أيضًا النسائي والحاكم وحديث سلمة بن الأكوع أخرجه النسائي وابن ماجه وسكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في التلخيص .

وأخرجه الحاكم من حديث عائشة:"جعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم شعار المهاجرين يوم بدر عبد الرحمن والخزرج عبد اللّه"الحديث وأخرج أيضًا عن ابن عباس رفعه جعل الشعار للأزد يا مبرور يا مبرور .

وفي الباب عن سمرة بن جندب عند أبي داود قال:"كان شعار المهاجرين عبد اللّه وشعار الأنصار عبد الرحمن"وهو من رواية الحسن عنه وفي سماعه منه خلاف قد مر غير مرة وفي إسناده الحجاج بن أرطأة ولا يحتج بحديثه . وحديث قيس بن عباد وأبي بردة سكت عنهما أبو داود والمنذري ورجالهما رجال الصحيح .

قوله:"صففنا يوم بدر"الخ فيه دليل على مشروعية الاصطفاف حال القتال لما في ذلك من الترهيب على العدو والتقوية للجيش ولكونه محبوبًا للّه تعالى قال عز وجل {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} .

قوله:"أن يقاتل تحت راية قومه"إنما كان ذلك مشروعًا لما يتكلفه الإنسان من إظهاره القوة والجلادة إذا كان بمرأى من قومه ومسمع بخلاف ما إذا كان في غير قومه فإنه لا يفعل كفعله بين قومه لما جبلت عليه النفوس من محبة ظهور المحاسن بين العشيرة وكراهة ظهور المساوئ بينهم ولهذا أفرد صلى اللّه عليه وآله وسلم كل قبيلة من القبائل التي غزت معه غزوة الفتح بأميرها ورايتها كما يحكي ذلك كتب الحديث والسير .

قوله:"حم لا ينصرون"هذا اللفظ فيه التفاؤل بعدم انتصار الخصم مع حصول الغرض بالشعار وهو العلامة في الحرب يقال نادوا بشعارهم أو جعلوا لأنفسهم شعارًا والمراد أنهم جعلوا العلامة بينهم لمعرفة بعضهم بعضًا في ظلمة الليل هو التكلم عند أن يهجم عليهم العدو بهذا اللفظ .

قوله:"أمت أمت"أمر بالموت وفيه التفاؤل بموت الخصم . وفي لفظ:"يا منصور أمت أمت"وفي آخر:"يا منص"وهو ترخيم منصور محذوف الراء والواو .

قوله:"يكرهون الصوت عند القتال"فيه دليل على أن رفع الصوت حال القتال وكثرة اللغط والصراخ مكروهة ولعل وجه كراهتهم لذلك أن التصويت في ذلك الوقت ربما كان مشعرًا بالفزع والفشل بخلاف الصمت فإنه دليل الثبات ورباط الجأش .

باب استحباب الخيلاء في الحرب

1-عن جابر بن عتيك:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: إن من الغيرة ما يحب اللّه ومن الغيرة ما يبغض اللّه وإن من الخيلاء ما يحب اللّه ومنها ما يبغض اللّه فأما الغيرة التي يحبها اللّه فالغيرة في الريبة وأما الغيرة التي يبغض اللّه فالغيرة في غير الريبة والخيلاء التي يحب اللّه فاختيال الرجل بنفسه عند القتال واختياله عند الصدقة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت