فهرس الكتاب
ج / 7 ص -244- والخيلاء التي يبغض اللّه فاختيال الرجل في الفخر والبغي". رواه أحمد وأبو داود والنسائي ."
الحديث سكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده عبد الرحمن بن جابر بن عتيك وهو مجهول وقد صحح الحديث الحاكم .
قوله:"فالغيرة في الريبة"نحو أن يغتار الرجل على محارمه إذا رأى منهم فعلًا محرمًا فإن الغيرة في ذلك ونحوه مما يحبه اللّه . وفي الحديث الصحيح:"ما أحد أغير من اللّه من أجل ذلك حرم الزنا"وأما الغيرة في غير الريبة فنحو أن يغتار الرجل على أمه أن ينكحها زوجها وكذلك سائر محارمه فإن هذا مما يبغضه اللّه تعالى لأن ما أحله اللّه تعالى فالواجب علينا الرضا به فإن لم نرض به كان ذلك من إيثار حمية الجاهلية على ما شرعه اللّه لنا واختيال الرجل بنفسه عند القتال من الخيلاء الذي يحبه اللّه لما في ذلك من الترهيب لأعداء اللّه والتنشيط لأوليائه ومنه قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم لأبي دجانة لما رآه يختال عند القتال:"إن هذه مشية يبغضها اللّه ورسوله إلا في هذا الموطن"وكذلك الاختيال عند الصدقة فإنه ربما كان من أسباب الاستكثار منها والرغوب فيها وأما اختيال الرجل في الفخر فنحو أن يذكر ما له من الحسب والنسب وكثرة المال والجاه والشجاعة والكرم لمجرد الافتخار ثم يحصل منه الاختيال عند ذلك فإن هذا الاختيال مما يبغضه اللّه تعالى لأن الافتخار في الأصل مذموم والاختيال مذموم فينضم قبيح إلى قبيح وكذلك الاختيال في البغي نحو أن يذكر الرجل أنه قتل فلانًا وأخذ ماله ظلمًا أو يصدر منه الاختيال حال البغي على مال الرجل أو نفسه فإن هذا يبغضه اللّه لأن فيه انضمام قبيح إلى قبيح كما سلف .
باب الكف وقت الإغارة عمن عنده شعار الإسلام
1-عن أنس قال:"كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا غزا قومًا لم يغز حتى يصبح فإذا سمع أذانًا أمسك وإذا لم يسمع أذانًا أغار بعد ما يصبح". رواه أحمد والبخاري .
وفي رواية:"كان يغير إذا طلع الفجر وكان يستمع الأذان فإن سمع أذانًا أمسك وإلا أغار وسمع رجلا يقول اللّه أكبر اللّه أكبر فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: على الفطرة ثم قال أشهد أن لا إله إلا اللّه فقال: خرجت من النار"رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه .
2-وعن عصام المزني قال:"كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا بعث السرية يقول: إذا رأيتم مسجدًا أو سمعتم مناديًا فلا تقتلوا أحدًا". رواه الخمسة إلا النسائي .
حديث عصام قال الترمذي بعد إخراجه: هذا حديث حسن غريب وهو من رواية ابن