فهرس الكتاب
ج / 7 ص -245- عصام عن أبيه قيل اسمه عبد اللّه وقيل اسمه عبد الرحمن قال في التقريب: لا يعرف .
قوله:"وإذا لم يسمع أذانًا أغار"فيه دليل على جواز قتال من بلغته الدعوة بغير دعوة ويجمع بينه وبين ما تقدم في باب الدعوة قبل القتال بأن يقال الدعوة مستحبة لا شرط هكذا في الفتح .
وقد قدمنا الخلاف في ذلك وما ذكره الإمام المهدي من أن وجوب تقديم الدعوة مجمع عليه والاعتراض عليه وفي هذا الحديث والذي بعده دليل على جواز الحكم بالدليل لكونه صلى اللّه عليه وآله وسلم كف عن القتال بمجرد سماع الآذان وفيه الأخذ بالأحوط في أمر الدماء لأنه كف عنهم في تلك الحال مع احتمال أن لا يكون ذلك على الحقيقة .
قوله:"على الفطرة"فيه أن التكبير من الأمور المختصة بأهل الإسلام وأنه يصح الاستدلال به على إسلام أهل قرية سمع منهم ذلك .
قوله:"خرجت من النار"هو نحو الأدلة القاضية بأن من قال لا إله إلا اللّه دخل الجنة وهي مطلقة مقيدة بعدم المانع جمعًا بين الأدلة وللكلام على ذلك موضع آخر .
قوله:"إذا رأيتم مسجدًا"فيه دليل على أن مجرد وجود المسجد في البلد كاف في الاستدلال به على إسلام أهله وإن لم يسمع منهم الأذان لأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يأمر سراياه بالاكتفاء بأحد الأمرين إما وجود مسجد أو سماع الأذان .
باب جواز تبييت الكفار ورميهم بالمنجنيق وإن أدى إلى قتل ذراريهم تبعًا
1-عن الصعب بن جثامة:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم ثم قال هم منهم". رواه الجماعة إلا النسائي . وزاد أبو داود: وقال الزهري:"ثم نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن قتل النساء والصبيان".
2-وعن ثور ين يزيد:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف". أخرجه الترمذي هكذا مرسلا .
3-وعن سلمة بن الأكوع قال:"بيتنا هوازن مع أبي بكر الصديق وكان أمره علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم". رواه أحمد .
الزيادة التي زادها أبو داود عن الزهري أخرجها الإسماعيلي من طريق جعفر الفريابي عن علي بن المديني عن سفيان بلفظ:"وكان الزهري إذا حدث بهذا الحديث قال: وأخبرني ابن كعب بن مالك عن عمه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لما بعث إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والصبيان"وأخرجه أيضًا ابن حبان مرسلا كأبي داود . قال في الفتح: وكأن الزهري أشار بذلك إلى نسخ حديث الصعب .
وحديث ثور بن يزيد أخرجه أيضًا أبو داود في المراسيل من طريق مكحول عنه . وأخرجه أيضًا الواقدي في السيرة وزعم أن الذي أشار به سلمان الفارسي وقد أنكر ذلك يحيى بن أبي كثير وإنكاره ليس بقادح فإن من علم حجة على من لم يعلم . وحديث