فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 2690

ج / 1 ص -229-"لا أحل المسجد لحائض ولا جنب"وسيأتي فمع كونه فيه مقال سنبينه هو عام مخصوص بأدلة جواز العبور . وحمل الآية على من كان في المسجد وأجنب تعسف لم يدل عليه دليل .

5-وعن عائشة قالت:"جاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد ثم دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ولم يصنع القوم شيئًا رجاء أن ينزل فيهم رخصة فخرج إليهم فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب".

رواه أبو داود .

6-وعن أم سلمة قالت:"دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم صرحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته أن المسجد لا يحل لحائض ولا لجنب". رواه ابن ماجه .

الحديث الأول صحيح كما سيأتي وأخرج الثاني أيضًا الطبراني قال أبو زرعة: الصحيح حديث عائشة وكلاهما من حديث أفلت بن خليفة عن جسرة وضعف ابن حزم هذا الحديث فقال: بأن أفلت مجهول الحال وقال الخطابي: ضعفوا هذا الحديث وأفلت راويه مجهول لا يصح الاحتجاج به وليس ذلك بسديد فإن أفلت وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم: هو شيخ . وقال أحمد بن حنبل: لا بأس به وروى عنه سفيان الثوري وعبد الواحد بن زياد . وقال في الكاشف: صدوق . وقال في البدر المنير: بل هو مشهور ثقة . وأما جسرة فقال البخاري: إن عندها عجائب . قال ابن القطان: وقول البخاري في جسرة أن عندها عجائب لا يكفي في رد أخبارها . وقال العجلي: تابعية ثقة وذكرها ابن حبان في الثقات وقد حسن ابن القطان حديث جسرة هذا عن عائشة وصححه ابن خزيمة . قال ابن سيد الناس: ولعمرى إن التحسين لأقل مراتبه لثقة رواته ووجود الشواهد له من خارج فلا حجة لأبي محمد يعني ابن حزم في رده ولا حاجة بنا إلى تصحيح ما رواه في ذلك لأن هذا الحديث كاف في الرد . قال الحافظ: وأما قول ابن الرفعة في أواخر شروط الصلاة أن أفلت متروك فمردود لأنه لم يقله أحد من أئمة الحديث . والحديثان يدلان على عدم حل اللبث في المسجد للجنب والحائض وهو مذهب الأكثر واستدلوا بهذا الحديث وبنهي عائشة عن أن تطوف بالبيت متفق عليه . وقال داود والمزني وغيرهم: إنه يجوز مطلقًا . وقال أحمد بن حنبل وإسحاق: إنه يجوز للجنب إذا توضأ لرفع الحدث لا الحائض فتمنع . وقال القائلون بالجواز مطلقًا: إن حديث الباب كما قال ابن حزم باطل . وأما حديث عائشة فالنهي لكون الطواف بالبيت صلاة وقد تقدم . والبراءة الأصلية قاضية بالجواز ويجاب بأن الحديث كما عرفت إما حسن أو صحيح . وجزم ابن حزم بالبطلان مجازفة وكثيرًا ما يقع في مثلها واحتج من قال بجوازه للجنب إذا توضأ بما قاله المصنف بعد أن ساق هذا الحديث ولفظه وهذا يمنع بعمومه دخوله مطلقًا لكن خرج منه المجتاز لما سبق والمتوضئ كما ذهب إليه أحمد وإسحاق لما روى سعيد بن منصور في سننه قال حدثنا عبد العزيز بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت