فهرس الكتاب

الصفحة 2314 من 2690

ج / 7 ص -249- فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان وكان يزيد أمير ربع من تلك الأرباع فقال إني موصيك بعشر خلال لا تقتل امرأة ولا صبيًا ولا كبيرًا هرمًا ولا تقطع شجرًا مثمرًا ولا تخرب عامرًا ولا تعقرن شاة ولا بعيرًا إلا لمأكله ولا تعقرن نخلا ولا تحرقه ولا تغلل ولا تخبن"رواه مالك في الموطأ عنه ."

حديث صفوان بن عسال قال ابن ماجه: حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا أبو أسامة قال حدثني عطية بن الحارث بن روق الهمداني قال حدثني أبو العريف عبد اللّه بن خليفة عن صفوان فذكره . وعطية صدوق وعبد اللّه بن خليفة ثقة وأخرجه أيضًا النسائي . وهذا الحديث هو مثل حديث ابن عباس المتقدم في الباب الأول وجميع ما اشتمل عليه قد تقدم أيضًا في حديث بريدة المتقدم في باب الدعوة قبل القتال . وأثر يحيى بن سعيد المذكور مرسل لأنه لم يدرك زمن أبي بكر ورواه البيهقي من حديث يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب . ورواه سيف في الفتوح عن الحسن بن أبي الحسن مرسلا .

قوله:"ولا تمثلوا"فيه دليل على تحريم المثلة وقد وردت في ذلك أحاديث كثيرة قد سبق في هذا المشروح وشرحه بعض منها .

قوله:"بعثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"الخ زاد الترمذي: إن هذين الرجلين من قريش .

وفي رواية لأبي داود:"إن وجدتم فلانًا فاحرقوه بالنار"هكذا بالإفراد وروى في فوائد علي بن حرب عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح أن اسمه هبار بن الأسود . ووقع في رواية ابن إسحاق إن وجدتم هبار بن الأسود والرجل الذي سبق منه إلى زينب ما سبق فحرقوهما بالنار يعني زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وكان زوجها أبو العاص بن الربيع لما أسره الصحابة ثم أطلقه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من المدينة شرط عليه أن يجهز إليه ابنته زينب فجهزها فتبعها هبار بن الأسود ورفيقه فنخسا بعيرها فأسقطت ومرضت من ذلك والقصة مشهورة عن ابن إسحاق وغيره . وقال في روايته وكان نخسا بزينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حين خرجت من مكة . وقد أخرجه سعيد بن منصور عن ابن عيينة عن أبي ابن نجيح إن هبار بن الأسود أصاب زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بشيء في خدرها فأسقطت فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سرية فقال"إن وجدتموه فاجعلوه بين حزمتي حطب ثم أشعلوا فيه النار ثم قال لا نستحي من اللّه لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب اللّه"الحديث فكأن إفراد هبار بالذكر في الرواية السابقة لكونه كان الأصل في ذلك والآخر كان تبعًا له وسمى ابن السكن في روايته من طريق ابن إسحاق الرجل الآخر نافع بن عبد قيس وبه جزم ابن هشام في رواية السيرة عنه . وحكى السهيلي عن مسند البزار أنه خالد بن عبد قيس فلعله تصحف عليه وإنما هو نافع كذلك هو في النسخ المعتمدة من مسند البزار وكذلك أورده ابن السكن أولا من مسند البزار وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه من طريق ابن لهيعة كذلك . قال الحافظ: وقد أسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت