فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 2690

ج / 7 ص -248- ولما في استبقائهم جميعًا من الانتفاع إما بالرق أو بالفداء فيمن يجوز أن يفادي به قال في الفتح: وقد حكى الحازمي قولا بجواز قتل النساء والصبيان على ظاهر حديث الصعب وزعم أنه ناسخ لأحاديث النهي وهو غريب .

قوله:"ولا عسيفًا"بمهملتين وفاء كأجير وزنًا ومعنى وفيه دليل على أنه لا يجوز قتل من كان مع القوم أجيرًا ونحوه لأنه من المستضعفين .

قوله:"لا تقتلوا شيخًا فانيًا"ظاهره أنه لا يجوز قتل شيوخ المشركين ويعارضه حديث اقتلوا شيوخ المشركين الذي ذكرناه وقد جمع بين الحديثين بأن الشيخ المنهي عن قتله في الحديث الأول هو الفاني الذي لم يبق فيه نفع للكفار ولا مضرة على المسلمين وقد وقع التصريح بهذا الوصف بقوله شيخًا فانيًا والشيخ المأمور بقتله في الحديث الثاني هو من بقي فيه نفع للكفار ولو بالرأي كما في دريد بن الصمة فإن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لما فرغ من حنين بعث أبا عامر على جيش أوطاس فلقي دريد بن الصمة وقد كان نيف على المائة وقد أحضروه ليدبر لهم الحرب فقتله أبو عامر ولم ينكر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ذلك عليه كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث أبي موسى والقصة معروفة .

قال أحمد بن حنبل في تعليل أمره صلى اللّه عليه وآله وسلم بقتل الشيوخ إن الشيخ لا يكاد يسلم والصغير أقرب إلى الإسلام .

قوله:"ولا تغلوا"وسيأتي الكلام على تحريم الغلول والغدر والمثلة .

قوله:"وضموا غنائمكم"أي اجمعوها .

قوله:"ولا أصحاب الصوامع"فيه دليل على أنه لا يجوز قتل من كان متخليًا للعبادة من الكفار كالرهبان لإعراضه عن ضر المسلمين والحديث وإن كان فيه المقال المتقدم لكنه معتضد بالقياس على الصبيان والنساء بجامع عدم النفع والضرر وهو المناط ولهذا لم ينكر صلى اللّه عليه وآله وسلم على قاتل المرأة التي أرادت قتله ويقاس على المنصوص عليهم بذلك الجامع من كان مقعدًا أو أعمى أو نحوهما ممن كان لا يرجى نفعه ولا ضره على الدوام .

باب الكف عن المثلة والتحريق وقطع الشجر وهدم العمران إلا لحاجة ومصلحة

1-عن صفوان بن عسال قال:"بعثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في سرية فقال: سيروا باسم اللّه وفي سبيل اللّه قاتلوا من كفر باللّه ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليدًا". رواه أحمد وابن ماجه .

2-وعن أبي هريرة قال:"بعثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في بعث فقال: إن وجدتم فلانًا وفلانًا لرجلين فأحرقوهما بالنار ثم قال حين أردنا الخروج إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا وإن النار لا يعذب بها إلا اللّه فإن وجدتموهما فاقتلوهما". رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي وصححه .

3-وعن يحيى بن سعيد:"أن أبا بكر بعث جيوشًا إلى الشام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت