فهرس الكتاب

الصفحة 2319 من 2690

ج / 7 ص -254- كانوا بالهداة وهو بين عسفان ومكة ذكروا لبني لحيان فنفروا لهم قريبًا من مائتي رجل كلهم رام فاقتصوا أثرهم فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فدفد وأحاط بهم القوم فقال لهم انزلوا وأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدًا قال عاصم بن ثابت أمير السرية أما أنا فواللّه لا أنزل اليوم في ذمة كافر اللّهم خبر عنا نبيك فرموهم بالنبل فقتلوا عاصم في سبعة فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق منهم خبيب الأنصاري وابن دئنة ورجل آخر فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم فقال الرجل الثالث هذا أول الغدر واللّه لا أصحبكم إن لي في هؤلاء لأسوة يريد القتلى فجروه وعالجوه على أن يصحبهم فأبى فقتلوه وانطلقوا بخبيب وابن دثنة حتى باعوهم بمكة بعد وقعة بدر وذكر قصة قتل خبيب إلى أن قال استجاب اللّه لعاصم بن ثابت يوم أصيب فأخبر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أصحابه خبرهم وما أصيبوا". مختصر لأحمد والبخاري وأبو داود ."

تمام الحديث:"فاشترى خبيب بنو الحارث بن عامر بن نوفل وكان خبيب هو قتل يوم بدر الحارث فمكث عندهم أسيرًا حتى أجمعوا على قتله فاستعار موسى من بعض بنات الحارث ليستحد بها فأعارته قالت فغفلت عن صبي لي فدرج إليه حتى أتاه فوضعه على فخذه فلما رأيته فزعت فزعة حتى عرف ذلك مني وفي يده الموسى فقال أتخشين أن أقتله ما كنت لأفعل ذلك إن شاء اللّه تعالى وكانت تقول ما رأيت أسيرًا قط خيرًا من خبيب لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة وإنه لموثق بالحديد وما كان إلا رزقًا رزقه اللّه خبيبًا فخرجوا به من الحرم ليقتلوه فقال دعوني أصلي ركعتين ثم انصرف إليهم فقال لولا أن تروا أن ما بي جزع من الموت لزدت فكان أول من صلى الركعتين عند القتل وقال اللّهم أحصهم عددًا وقال:"

ولست أبالي حين أقتل مسلمًا ** على أي شق كان في اللّه مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ ** يبارك علي أوصال شلو ممزع

ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله وبعث قريش إلى عاصم ليأتوا بشيء من جسده بعد موته وكان قتل عظيمًا من عظمائهم يوم بدر فبعث اللّه عليه مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم فلم يقدروا منه على شيء هكذا في صحيح البخاري وسنن أبي داود .

قوله:"عينًا"العين الجاسوس على ما في القاموس وغيره وفيه مشروعية بعث الأعيان . وقد أخرج مسلم وأبو داود من حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت