فهرس الكتاب

الصفحة 2382 من 2690

ج / 8 ص -10- 3- وعن علي قال:"خرج عبدان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يعني يوم الحديبية قبل الصلح فكتب إليه مواليهم فقالوا واللّه يا محمد ما خرجوا إليك رغبة في دينك وإنما خرجوا هربًا من الرق فقال ناس صدقوا يا رسول اللّه ردهم إليهم فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقال ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث اللّه عليكم من يضرب رقابكم على هذا وأبى أن يردهم وقال هم عتقاء اللّه عز وجل". رواه أبو داود .

حديث ابن عباس أخرجه أيضًا ابن أبي شيبة وأخرجه أيضًا ابن سعد من وجه آخر مرسلا وقصة أبي بكرة في تدليه من حصن الطائف مذكورة في صحيح البخاري في غزوة الطائف وحديث علي أخرجه أيضًا الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث ربعي عن علي وقال أبو بكر البزار: لا نعلمه يروى عن علي بن أبي طالب إلا من حديث ربعي .

قوله:"من عبيد المشركين"منهم أبو بكرة والمنبعث وكان عبدًا لعثمان بن عامر بن معتب ومنهم مرزوق زوج سمية والدة زياد والأزرق وكان لكلدة الثقفي . وورد أن وكان لعبيد اللّه بن ربيعة ويحنس وكان لابن مالك الثقفي وإبراهيم بن جارية وكان لخرشة الثقفي ويقال كان معهم زياد بن سمية والصحيح أنه لم يخرج حينئذ لصغره .

وقد روي أنهم ثلاثة وعشرون عبدًا من الطائف من جملتهم أبو بكرة كما ذكره البخاري في المغازي وفيه رد على من زعم أن أبا بكرة لم ينزل من سور الطائف غيره وهو شيء قاله موسى بن عقبة في مغازيه وتبعه الحاكم وجمع بعضهم بين القولين أن أبا بكرة نزل وحده أولًا ثم نزل الباقون بعده وهو جمع حسن .

قوله:"إن يرد إلينا أبا بكرة"اسمه نفيع بن الحارث وكان مولى الحارث بن كلدة الثقفي فتدلى من حصن الطائف ببكرة فكني أبا بكرة لذلك أخرج ذلك الطبراني بإسناد لا بأس به من حديث أبي بكرة .

قوله:"عبدان"جمع عبد وفي أحاديث الباب دليل على أن من هرب من عبيد الكفار إلى المسلمين صار حرًا لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم"هم عتقاء اللّه"ولكن ينبغي للإمام أن ينجز عتقتهم كما وقع منه صلى اللّه عليه وآله وسلم في عبيد الطائف كما في حديث ابن عباس المذكور في الباب .

باب أن الحربي إذا أسلم قبل القدرة عليه أحرز أمواله

1-قد سبق قوله عليه السلام:"فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها".

2-وعن صخر بن عيلة:"أن قومًا من بني سليم فروا عن أرضهم حين جاء الإسلام فأخذتها فأسلموا فخاصموني فيها إلى النبي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت