فهرس الكتاب
ج / 8 ص -21- الكعبة"قيل إن قريشًا كانت تكسوا الكعبة في رمضان فصادف ذلك اليوم أو المراد باليوم الزمان أو أشار صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى أنه هو الذي يكسوها في ذلك العام ."
قوله:"بالحجون"بفتح المهملة وضم الجيم الخفيفة وهو مكان معروف بالقرب من مقبرة مكة .
قوله:"فأخبرني نافع بن جبير"لم يدرك نافع يوم الفتح ولعله سمع العباس يقول للزبير ذلك في حجة اجتمعوا فيها بعد أيام النبوة فإن نافعًا لا صحبة له .
قوله:"قال وأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"الخ القائل هو عروة وهو من بقية الخبر المرسل وليس فيه من المرفوع إلا ما صرح بسماعه من نافع وأما باقيه فيحتمل أن يكون عروة تلقاه عن أبيه أو عن العباس فإنه أدركه وهو صغير أو جمعه من نقل جماعة له بأسانيد مختلفة قال الحافظ: وهو الراجح .
قوله:"من كداء"بالمد مع فتح الكاف والآخر بضم الكاف والقصر والأول يسمى المعلى والثاني الثنية السفلى وهذا يخالف ما وقع في سائر الأحاديث في البخاري وغيره أن خالدًا دخل من أسفل مكة والنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من أعلاها وأمر الزبير أن يغرز رايته بالحجون ولا يبرح حتى يأتيه وبعث خالدًا في قبائل قضاعة وسليم وغيرهم وأمره أن يدخل من أسفل مكة وأن يغرز رايته عند أدنى البيوت وتمام الحديث المذكور في الباب فقتل من خيل خالد يومئذ رجلان كما في صحيح البخاري وكان على المصنف أن يذكر ذلك لأنه يدل على ما ترجم الباب به وفي مغازي موسى بن عقبة أنه قتل من المشركين يومئذ نحو عشرين رجلا قتلهم أصحاب خالد وذكر ابن سعد أن عدة من أصيب من الكفار أربعة وعشرون رجلا .
وروى الطبراني من حديث ابن عباس قال:"خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال: إن اللّه حرم مكة"الحديث ."فقيل له هذا خالد بن الوليد يقتل فقال قم يا فلان فقل له فليرفع القتل فأتاه الرجل فقال له إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول لك اقتل من قدرت عليه فقتل سبعين ثم اعتذر الرجل إليه فسكت"قال وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أمر الأمراء أن لا يقتلوا إلا من قاتلهم غير أنه كان أهدر دم نفر سماهم انتهى .
4-وعن سعد قال:"لما كان يوم فتح مكة أمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وسماهم". رواه النسائي وأبو داود .
5-وعن أبي بن كعب قال:"لما كان يوم أحد قتل من الأنصار ستون رجلا ومن المهاجرين ستة فقال أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لنربين عليهم فلما كان يوم الفتح قال رجل لا يعرف لا قريش بعد اليوم فنادى منادي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أمن الأسود والأبيض إلا فلانًا وفلانًا ناس سماهم فأنزل اللّه عز وجل {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: نصبر ولا نعاقب".